مواطنون لهم حرية التعبير | الديمقراطية في العالم

09 شباط/فبراير 2008

حرية التعبير

 

حرية الكلام والتعبير، خاصة فيما يخص المسائل السياسية وغيرها من القضايا العامة، تُعتبر  شريان حياة أي نظام ديمقراطي. فالحكومات الديمقراطية لا تسيطر أو تراقب فحوى معظم الكلام المكتوب والشفهي لمواطنيها. وهكذا، فإن الديمقراطيات تكون مشبّعة عادةً بأصوات كثيرة، تعبر عن أفكار وآراء مختلفة، وحتى متناقضة. ووفقاً لأصحاب النظريات الديمقراطية، يؤدي عادةً الحوار الحر والمفتوح إلى انتقاء أفضل الخيارات، كما أنه قد يؤدي إلى تجنب اقتراف أخطاء خطيرة.

                  ·               تعتمد الديمقراطية على مواطنين متعلمين، واسعي الاطلاع والمعرفة، قادرين، من خلال تمكنهم من الحصول على المعلومات، على المشاركة بأكبر قدر ممكن في الحياة العامة لمجتمعاتهم، علاوة على تمكنهم من انتقاد المسؤولين الحكوميين أو السياسات الاستبدادية وغير الحكيمة. يُدرك المواطنون وممثلوهم المنتخبون أن الديمقراطية تعتمد على التمكن الواسع من الوصول إلى الأفكار والمعلومات والآراء غير الخاضعة للرقابة.

        ·               كي يتمكن الشعب الحر من حكم نفسه، يجب أن يكون حراً في التعبير عن ذاته، بصورة صريحة، وعلنية، ومتكررة، من خلال الكلام والكتابة.

                             ·               على مبدأ حرية الكلام أن يكون محمياً من دستور ديمقراطي، بحيث تُمنع الهيئات القضائية أو الفروع التنفيذية للحكومة من فرض أي رقابة.

                ·               تعتبر حماية حرية الكلام من الحقوق المسماة بالحقوق السلبية، بمعنى أنها تتطلب ببساطة امتناع الحكومة عن تقييد حرية الكلام، وذلك بعكس العمل المباشر الذي يستوجب توفير الحقوق المسماة إيجابية. وفي معظم الأحيان، تكون السلطات في أنظمة الحكم الديمقراطي غير معنية بما يحويه الكلام المكتوب والمُقال في المجتمع.

                  ·               تُمثل الاحتجاجات العامة مجالات لاختبار أي نظام ديمقراطي، وهكذا فإن حق التجمع السلمي شرط أساسي ويلعب دوراً متمماً لتسهيل حق حرية الكلام. ويَسمح المجتمع المدني بنشوء مناقشات حماسية بين الذين يختلفون بعمق حول القضايا العامة.

                  ·               حرية الكلام حق أساسي، لكنه غير مطلق، ولا يمكن استخدامه لتبرير العنف، أو الافتراء، أو التشهير، أو تخريب النظام، أو ممارسة الفحشاء. تتطلب الديمقراطيات الراسخة، بوجه عام، درجة عالية من التهديدات المحتملة لتبرير منع حرية الكلام، أي في حال أدى ذلك إلى التحريض على أعمال العنف، أو إيذاء سمعة الآخرين من غير وجه حق، أو تشجيع الإطاحة بحكومة دستورية، أو الترويج للسلوك الفاسق. كما تمنع معظم الديمقراطيات الكلام التحريضي على الكراهية العرقية أو الإثنية.

       ·               التحدي الذي تواجهه الديمقراطية يكمن في بلوغ التوازن: الدفاع عن حرية الكلام والتجمع، وفي الوقت ذاته، التصدي للكلام الذي يُشجع فعلاً على العنف، أو الترهيب، أو التخريب.

 

 

 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي