15 ايلول/سبتمبر 2009
كتبت صحيفة وول ستريت جورنال تقول: "الشعور بالذعر نفسه طال كل مكان من الكرة الأرضية. كان الأمر كما لو أن بركاناً انفجر في نيويورك، مسبباً موجة مدّ اكتسحت بقوة كارثية كل دولة على وجه البسيطة." وكانت إحدى عواقبها اللاحقة: "تراكم المال المعطل أو غير المستثمر في المراكز المصرفية." أما تاريخ هذا المقال؟! فكان 17 كانون الثاني/يناير، 1908.
نظراً للأخبار المثيرة للحفيظة التي كانت ترد مؤخراً بتكرار مقلق، فقد شكّل إعداد هذه النسخة من "موجز الاقتصاد الأميركي" تحدياً حقيقياً لنا. لقد حاولنا مقاربة المهمة بإحساس من الوعي التاريخي. فبالإضافة إلى أحداث العام 1908 المصورة أعلاه، تعرضت الولايات المتحدة لحقبة الكساد الكبير (بدأت عام 1929)، وفترة كساد طويلة (بدأت عام 1873)، وحالة ذعر في عام 1837، وصفتها موسوعة ويكيبيديا بأنها "أزمة مالية أميركية، كانت مبنية على سوق تتسم بالمضاربات في قطاع العقارات". كما شهدت الولايات المتحدة فترات من الكساد، وحالات الذعر، والفقاعات الاقتصادية، والانكماشات المتنوعة، وكانت تخرج من كل حالة من هذه الحالات مستعيدة قوتها الاقتصادية ومحافظة على المؤسسات الجمهورية لديها نابضة بالحياة.
نأمل من قرائنا أن يجدوا هذا العدد الجديد من سلسلة مطبوعاتنا الموجزة صريحاً، غنياً بالمعلومات، وقبل كل شيء آخر مفيداً. نقدمه بروح من التفاؤل المترسّخ بعمق في طريقة الحياة الأميركية.
المحررون