America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية
الفرص

15 ايلول/سبتمبر 2009

استغلال فوائد الإنترنت

 
شعار شركة
شعار شركة "غوغل" وقد جرى تطعيمه بصورة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية بمناسبة زيارتها لمكاتب غوغل في لندن.

في العام 1998 اعتقد طالبا دراسات عليا في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا أنهما يعرفان كيفية استغلال عالم معلومات الإنترنت المتوسع بسرعة. وبعد عقد من الزمن أصبح "غوغل"، الاسم الذي أطلقاه على اختراعهما، محرك البحث المسيطر على الإنترنت في معظم دول العالم. فاقت إيرادات هذا الاختراع مبلغ 20 بليون دولار في العام 2008، جاء نصفها من خارج الولايات المتحدة، وبلغ عدد موظفي الشركة أكثر من 20 ألف فرد. أصبحت الكمبيوترات التي تستعمل نظام "غوغل" تستطيع ان تخزن، وتفهرس، وتبحث في أكثر من تريليون صفحة على شبكة الإنترنت. تعاظمت شهرة محرك البحث المنتشر في كل مكان هذا بحيث ان اسمه بالذات تحول إلى فعل في اللغة الإنجليزية: عندما يريد معظم الناس إيجاد شيء على الإنترنت فانهم "يغوغلونه".

رغم هذا النجاح المذهل الذي لم يضاهه شيء إلا نادراً، فإن مكوناته تمثل فصلاً مألوفاً في قصة الاقتصاد الأميركي. فيظهر ابتكار غوغل كيف تستطيع الأفكار، وطموح الأعمال الحرة، والبحث الجامعي، والرأسمال الخاص ان تخلق سوية ابتكارات خارقة.

بدأ مؤسسا شركة "غوغل"، سيرغي برين ولاري بيج، عملهما متمتعين بأفضليات خاصة. برين، الذي ولد في موسكو، وبيج الذي ولد في ولاية في الغرب الأوسط، كانا ابنين لأستاذين جامعيين ومهنيين في مجال الكمبيوتر. يقول ديفيد فايز، مؤلف كتاب "قصة غوغل" ان "الاثنين ترعرعا في كنف عائلتين كان الكفاح الفكري فيهما يُشكِّل جزءاً من غذائهما اليومي". تقابلا صدفة في العام 1995 في حفلة توجيه لطلاب الدكتوراه الجدد في كلية الدراسات العليا بجامعة ستانفورد، وبحلول السنة التالية أصبحا يعملان سوية في مركز علوم جديد للكمبيوتر في ستانفورد أنشئ بفضل منحة بقيمة 6 ملايين دولار من مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس.

وكما حصل مع مستعملين آخرين للإنترنت، شعر برين وبيج بالإحباط لعجز برامج البحث الموجودة على الإنترنت عن تزويد فرز مفيد لآلاف المواقع التي يتم تحديدها عبر طلبات البحث الموجهة إلى الشبكة. طرحا على نفسيهما السؤال التالي: هل من الممكن تصنيف نتائج البحث بحيث تدرج أولاً الصفحات التي تبدو موضوعياً الأكثر أهمية، ثم تتبعها الصفحات التالية من حيث الأهمية، وهكذا دواليك؟ استند الحل الذي قدمه بيج إلى المبدأ الذي ينص على وجوب ان تقع المواقع على الشبكة التي هي موضع الزيارات الأكثر من المستعملين في رأس تقارير البحث. كما طور أيضاً طرقاً لتقييم المواقع التي تحظى بأهمية أكبر بصورة أصلية.

عند هذه النقطة تدخلت جامعة ستانفورد بتقديم مساعدة حاسمة. فالجامعة تشجع طلاب شهادات الدكتوراه فيها على استعمال مواردها لتطوير منتجات تجارية. دفع مكتب الترخيص للتكنولوجيا رسم تسجيل براءة اختراع غوغل. وجاءت أولى التمويلات لشراء الكمبيوترات التي تستعمل للقيام بالأبحاث باستعمال محرك غوغل من مشروع مكتبة رقمية في ستانفورد، وكان أول المستعملين طلاب وأفراد من هيئة التدريس في جامعة ستانفورد.

لا تزدهر الروابط دائماً بين البحث الجامعي والابتكار التجاري الناجح في مناطق لا تكون فيها الصناعات التكنولوجية متجذرة وراسخة. ولكن ستانفورد الواقعة في بالو التو، بولاية كاليفورنيا، توجد في وسط وادي سيلكيون، حيث موطن العديد من شركات التكنولوجيا، وصناديق الاستثمار، والأفراد الذين يملكون ثروات شخصية هائلة تطورت خلال عقود من تطور صناعة الكمبيوتر.

في العام 1998، قابل برين وبيج، اندي بيكتولشايم، المؤسس المشارك في شركة صنّ مايكروسيستمز، الشركة الرائدة الراسخة الجذور في وادي سيليكون. اعتقد بيكتولشايم ان باستطاعة برين وبيج ان يحققا النجاح وساعد تمويله الشخصي بقيمة مئة ألف دولار الاثنين على بناء شبكة الكمبيوتر العائدة لهما وعززا بذلك مصداقيتهما. وبعد مرور سنة واحدة كان نظام غوغل يعالج 500 ألف طلب بحث يومياً ويكسب الاعتراف المتزايد من مجتمع مستعملي الإنترنت. المزايا الواضحة لآلية البحث غوغل التي جعلتها تتفوق على منافسيها، إضافة إلى جهود مخترعيها، جذبت مبلغ 25 مليون دولار بمثابة دعم من أكبر صندوقين للرأسمال المغامر في وادي سيليكون. وحصل المؤسسان على المال بدون أن يتنازلا عن سيطرتهما على الشركة.

بعد انقضاء عقد على تأسيس شركة غوغل، اتسع نطاق أهدافها بدرجة لا تصدق. وكما شرح المؤلف راندال ستروس، مؤلف الكتاب "بلانيت غوغل" (كوكب غوغل)، تهدف الشركة إلى "تنظيم كل شيء نعرفه". وتشمل مبادراتها جهداً للتحويل الرقمي لنص كل كتاب منشور في العالم.

برزت شركة غوغل بمثابة انعكاس مجازي لانفتاح وإبداعية الاقتصاد الأميركي، كما جسدت النفوذ الأميركي الواسع المدى الذي يقلق النقّاد الأجانب إلى درجة كبيرة. ندّد أنصار حقوق الإنسان وصحافيون بالاتفاق الذي وقعته شركة غوغل عام 2006 الذي نص على إخضاع محرك البحث لديها إلى الرقابة الذاتية في الصين نزولاً عند توجيهات حكومة بكين. تجيب شركة غوغل على ذلك بأن هذه الأشكال من التقييدات سوف تزول مع انتشار الديمقراطية والحريات الفردية. فإذا ثبتت صحة ذلك، فإنه سوف يعني ان هذا المثال على روح المغامرة التجارية الأميركية سوف يكون عاملاً في إحداث ذلك التغيير.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي