America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

18 ايلول/سبتمبر 2009

اقتصاد تدفعه المنافسة

 

يوافق العديد من علماء الاقتصاد على ان فهم الاقتصاد الأميركي يبدأ بمفهوم آدام سميث المتعلق بما اسماه "اليد الخفية". اعتبر سميث ان علم الاقتصاد يعمل بشكل افضل عندما يسعى المشترون والبائعون للحصول على افضل النتائج لأنفسهم، كما لو ان يداً خفية توجههم. وتؤدي المحصلة الإجمالية لمعاملاتهم المستقلة العديدة إلى الاستعمال الأكثر كفاءة لموارد الدولة، كما اعتقد سميث. ومن خلال وجود أسواق تعمل بحرية تقوم التفاعلات بين المشترين والبائعين بتحديد أسعار السلع والخدمات. كما تولّد المنافسة منتجات افضل وازدهارا أوسع، وسطياً، مما يستطيع اقتصاد تديره الدولة ان ينتجه، كما يشهد على ذلك فشل النظام الشيوعي في روسيا حسب ما يؤكده علماء اقتصاد السوق اليوم.

تطور نمط أميركي للاقتصاد من مبدأ سميث ومن السمات الأخرى للاقتصاد التجاري البريطاني. ويبقى أساس هذا النمط قائما على قاعدة مكونة من القوانين، والمؤسسات، والتقاليد التي أدت إلى صياغة الاقتصاد الأميركي. قال المؤرخ ديفيد مكولوغ، ان واضعي وثيقة استقلال أميركا عن بريطانيا عام 1776، والدستور الأميركي عام 1789، أعطوا الولايات المتحدة الجديدة "نجوماً يهتدون بها"، أي بمعنى انهم وفروا الحريات السياسية الأساسية كما التقييدات على السلطة الحكومية التي يثمنها الأميركيون - ولا زالوا يتناقشون حولها - منذ تأسيس دولتهم.

ولكن يعترف حتى أشد المؤيدين صلابة لرأسمالية السوق بأن ذلك لا يوفر كافة الأجوبة. قال عالم الاقتصاد، إن. غريغوري مانكيو، العضو السابق في مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس جورج دبليو بوش، "لا تنجح اليد الخفية أحياناً لأسباب متنوعة". فلن يدفع صاحب المصنع التكاليف البيئية والصحية للتلوث الذي ينبعث من مداخن مصانعه ما لم تفرض عليه الحكومة ان يفعل ذلك. كما يستطيع محتكر، او مجموعة من الشركات المسيطرة، فرض أسعار أعلى مما تسمح بها أي سوق تنافسية. ويقول جوزيف أي ستيغليتز المستشار السابق للبيت الأبيض، والحائز على جائزة نوبل، إن "السبب في أن اليد الخفية تبدو غير منظورة في أحيان كثيرة هو أنها كثيراً ما لا تكون موجودة."

انتج كل جيل من الاميركيين نقادا للترتيبات الاقتصادية في البلاد. كتب المؤرخ هنري ستيل كوماغر، في الخمسينات من القرن العشرين، يقول إن "أي شيء يَعد بزيادة الثروة يعتبر تلقائياً أمراً جيداً، لذلك كان المواطن الأميركي متسامحاً تجاه المضاربات، والإعلانات، وإزالة الغابات، واستغلال الموارد الطبيعية، كما وكان أكثر صبراً تجاه أسوأ مظاهر التصنيع."

وأشار آخرون إلى التناقضات العديدة، المتصورة والحقيقية، في الصيغة الاقتصادية الأميركية: مجتمع يقوده المستهلك مكثر في المادية ومقل في التوفير للمستقبل، دولة تملك موارد طبيعية غزيرة ولكنها في بعض الأحيان تسيء استعمال هذه النعم، نظام سياسي مؤسس على قاعدة المساواة المدنية ولكنه يعتمد على عدم المساواة في المداخيل من اجل تحفيز المواطنين على العمل بجهد وعلى الاستثمار في التعليم، دولة تملك ثروة مدهشة على المستوى الأعلى وفقراً نسبياً اكبر مما يوجد في العديد من الدول الثرية في العالم.

ولكن الغالبية الكبرى من الاميركيين يلتزمون بفكرة الاقتصاد الديناميكي الذي يروج للمنافسة، يدعو إلى الكفاح والابتكار، يغدق المكافآت على الفائزين ويؤمن فرصاً ثانية للذين يفشلون. لقد حققت الولايات المتحدة، مع كافة تناقضاتها، نظاماً اقتصادياً مرناً بدرجة عالية، يقدم، جدلاً، اختيارات وفرصاً اكثر مما يقدمه أي نظام آخر، نظاماً أكد بصورة متكررة قدرته على إصلاح الأخطاء والتكيف مع فترات الركود، والحروب، وحالات الذعر المالي، كما يكتسب قوة من التجارب التي يمر بها. قالت وزيرة الخارجية رايس في أعقاب انتخاب أوباما ان الولايات المتحدة "تستمر في مفاجأة العالم، وتستمر في تجديد ذاتها."

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي