America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

08 تشرين الأول/أكتوبر 2009

الثناء على العمل

 

جرى تحديد المعالم الأصلية للاقتصاد الأميركي من خلال ثقافة رفعت العمل النزيه إلى قيمة قومية. كتب عالم الأنثروبولوجيا ورجل الأعمال هربرت أبلباوم، "في البداية كانت أميركا الأرض، والأرض كانت أميركا." وبعكس بريطانيا، وفّر العالم الجديد الوعد بملكية الأرض للمستوطن العادي، على الأقل بعد أن طُردت الشعوب الأميركية الأصلية. لكن الأرض كانت عديمة الفائدة بدون استثمار في "العمل المضني والمتواصل". وأضاف أبلباوم، أنه كان على المزارع أن يمتلك عشرا من مهارات التاجر. وكان على التاجر أن يزرع. وغذت الضرورة سلالة عميقة الجذور من الفردية داخل المستوطنات المجتمعية والتي انتشرت عبر كل الأرض.

ومع ازدهار المستوطنات الأميركية، ومن ثم توحدها في انتصارها غير المتوقع في الحرب الثورية، تزايد اعتقاد الأميركيين في أن العمل لم يكن مجرد ضرورة للبقاء بل كان المسار نحو النجاح.

كتبت أستاذة القانون آمي شاو في جامعة ييل تقول: "تؤمن أعداد كبيرة من الأميركيين بأن أي فرد، سواء كان من طبقة عالية أو بسيطة، يستطيع أن يتسلق السلم الاقتصادي طالما كان يتمتع بموهبة، يعمل بجهد، ويكون مبادراً في الأعمال ولا يكون تعيس الحظ أكثر من اللزوم." ساعد هذا الإيمان في تفسير نواحي الضعف النسبية في الحركات السياسية المستندة إلى مفهوم الطبقات في الولايات المتحدة وقبول معظم الأميركيين، مهما بلغ امتعاضهم، بالتباينات العظيمة في الثروة الموجودة في دول نامية أخرى حسب ما تقوله شاو ومعلقون آخرون.

كتب عالم الاجتماع والاقتصاد السياسي ماكس ويبر قبل قرن في كتابه المؤثر "الأخلاقية البروتستانتية وروح الرأسمالية"، إن الطوائف البروتستانتية ساعدت على بناء أساس الرأسمالية من خلال مساندة العمل الشاق، والاستقامة وشظف العيش. لا زالت هذه الروح باقية، ولكن بأشكال متغيرة، كما يقول صاحب نظرية الدراسات المدينية ريتشارد فلوريدا.

يؤكد فلوريدا في كتابه المنشور عام 2005، بعنوان "هرب الطبقة المبدعة"، أن حركات الاحتجاج التي حصلت في الستينات والسبعينات من القرن العشرين أثارت في نهاية المطاف وجهات نظر جديدة حول طبيعة العمل. وبصورة متزايدة لم يكن العمل الشاق وحده هو الهدف وحسب بل وأيضاً العمل المجزي، والمشوق، والمسلي الذي أراده جيل طفرة المواليد الذي سيطر على الاقتصاد الأميركي خلال الثلث الأخير من القرن العشرين.

ولكن حتى هذه الانعطافة الثقافية عكست صفات أميركية تقليدية. يقول المؤرخون إن نزعة من البراغماتية، والتشكيك، والمشاكسة تتغلغل بعمق في الشخصية الأميركية. كتب كوماغر يقول: "الموقف الأميركي تجاه السلطة، والقواعد، والأنظمة كان بمثابة يأس من البيروقراطيين والانضباطيين."

يشير التاريخ الأميركي إلى أنه مهما كان الشكل الذي ستتخذه في المستقبل، فإن الفردية وعكسها اللتين تبدوان مرتبطتين بإحداهما الأخرى في الثقافة القومية، سوف تستمران في تغذية الطبيعة المكافحة والمراوغة للأميركيين.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي