America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

02 تشرين الأول/أكتوبر 2009

العمالة المنظمة: الازدهار والنزاع

 

أطلقت نهاية الضوابط الاقتصادية التي وضعت خلال فترة الحرب العنان لمطالب العمال الأميركيين التي كانت مكبوتة سابقاً والمتمثلة في الحصول على أجور أفضل، وهو ما أدى إلى حصول سلسلة من الإضرابات العمالية الرئيسية التي استقطبت المواقف الأميركية تجاه النقابات، كما حصل في تسعينات القرن التاسع عشر. في عام 1935، صادق الكونغرس الذي كان الديمقراطيون يسيطرون عليه على القانون القومي للعلاقات العمالية عام 1935 الذي نص على حق عمال القطاع الخاص بتشكيل النقابات، وبالتفاوض مع إداراتهم حول الأجور وظروف العمل، وبالإضراب لتحقيق مطالبهم. تمّ تأسيس وكالة فدرالية هي المجلس القومي للعلاقات العمالية للإشراف على الانتخابات النقابية ومعالجة الشكاوى التي تتعلق بالعمل غير العادل. وضع قانون المعايير العادلة للعمال عام 1938 حداً أدنى للأجور يسري على مستوى البلاد كلها وحظر عمالة الأطفال "القسرية" ونص على دفع أجور ساعات عمل إضافية في مهن محددة. أعلن القانون هدف تأمين "المستوى الأدنى للعيش الضروري للمحافظة على الصحة، والكفاءة والرفاه العام للعمال." ولكنه سمح أيضاً لأصحاب العمل باستبدال العمال المضربين.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، صادق الكونغرس الذي كان حينها خاضعا لسيطرة الجمهوريين على قانون تافت-هارتلي في العام 1947 الذي خفّض من سلطات الاتحادات العمالية في تنظيم النزاعات وعزز حقوق الموظفين الذين لا يرغبون في الانضمام إلى اتحاد عمالي، وسمح للرئيس بإصدار الأوامر إلى العمال المضربين باستئناف العمل لفترة "تهدئة" مدتها 80 يوماً في حال قرر ان الإضراب قد يلحق الضرر بالصحة او السلامة القومية. أطلق رئيس نقابة عمال المناجم الموحدين جون أل لويس على هذا القانون نعت "قانون عمل الأرقاء". اعترض الرئيس هاري اس ترومان على إصداره ولكن تم تجاوز اعتراض الرئيس بأغلبية ثلثي أعضاء الكونغرس المطلوبة.

حدد قانون معايير العمل العادلة مع قانون تافت-هارتلي المعالم القانونية العريضة التي تنافست من خلالها النقابات العمالية المنظمة مع قادة الأعمال ومعارضي الاتحاد للحصول على نفوذ اقتصادي وسياسي. في عام 1950، عندما كانت شركات صناعة السيارات الأميركية تتمتع بحصة كبيرة في السوق العالمية للسيارات، تفاوضت شركة جنرال موتورز واتحاد عمال السيارات الموحدين حول عقد يمنح العمال فوائد واسعة في مجال العناية الصحية والتقاعد. من وجهة نظر صاحب العمل، ضمنت الأجور والفوائد السخية التحرر من الإضرابات وحفزت الموظفين. قدرت الشركات ان كلفة هذه الفوائد يمكن تحميلها إلى المستهلكين. ومع زيادة المنافسة مع شركات يابانية وأوروبية وأجنبية أخرى لصنع السيارات، أصبحت الصناعة الأميركية اقل رغبة او قدرة على تحميل أكلاف العمال هذه إلى المستهلكين.

لعبت هذه المسائل دوراً نشطاً في الميدان السياسي أيضاً. وعلى سبيل التعميم، دعمت الاتحادات العمالية بمعظمها المرشحين الديمقراطيين بالمال والأيدي العاملة، في حين دعمت الشركات ومصالح الأعمال المرشحين الجمهوريين. أمل كل جانب ان تؤمن الانتصارات الانتخابية معاملة أفضل لفريقه. لكن التطورات الاقتصادية العالمية تدخلت. ومع نهوض القطاع الصناعي في دول أخرى، هبط بصورة عامة عدد العمال في الاتحادات الصناعية الأميركية. في نهاية الحرب العالمية الثانية، كان ثلث العدد الإجمالي للقوى العاملة ينتمي إلى اتحادات عمالية. وفي عام 1983، بلغت هذه النسبة 20 بالمئة وبحلول عام 2007 هبطت هذه النسبة ثانية إلى 12 بالمئة، وبلغ إجمالي عدد العمال المنتمين إلى نقابات حينها 15.7 مليون شخص.

زيادة أعداد الاتحادات العمالية في يومنا هذا توجد في مجالات معرّضة بدرجة اقل للمنافسة الأجنبية، مثل قطاع الخدمات، وبالأخص بين موظفي الخدمات العامة كالمعلمين وضباط الشرطة والاطفائيين. في عام 2007، كان أكثر من ثلث عدد عمال الخدمات العامة ينتمون إلى نقابات وكانت نسبة 7.5 بالمئة فقط من عمال القطاع الخاص تنتمي إلى نقابات، أما نسبة الأعضاء المنتمين إلى اتحاد ممن هم دون سن 24 سنة فكانت أقل من 5 بالمئة.

أحد الأحداث البارزة التي أشارت إلى التراجع النسبي لسطوة النقابات العمالية جاء عام 1980، عندما أمر الرئيس رونالد ريغان بطرد مراقبي حركة الطيران الجوي المضربين عن العمل. نعم موظفو القطاع العام، مثل مراقبي حركة الطيران الجوي، بضمانات الأمن الوظيفي، ولكنهم بالمقابل منعوا من الإضراب "ضد الجمهور". وهذا لا يعني ان موظفي القطاع العام لم يعلنوا الإضراب أبداً، لأنهم فعلوا ذلك أحياناً، وعادة ما كانت عدم شرعية الإضراب تضم كجزء من التسوية لإنهاء الإضراب. ولكن ليس هذه المرة. أمر ريغان المراقبين بالعودة إلى عملهم مشيراً إلى القانون الفدرالي ضد إضرابات موظفي الدولة، بعد ذلك تمّ طرد 11 ألف مراقب رفضوا العودة إلى العمل وجرى استبدالهم بعمال جدد، وهو ما أدى إلى القضاء على الاتحاد العمالي لهؤلاء.

حتى عندما كانت الاتحادات النقابية تكتسب النفوذ والقوة ثم لا تلبث أن تخسرهما، ساعدت تيارات رئيسية في تشكيل القوى العاملة الأميركية لما بعد الحرب، وتأسست حركة الحقوق المدنية في منتصف الخمسينات من القرن العشرين وتقدمت بطلبات لإبطال مفعول قوانين الولايات والقوانين المحلية في الجنوب التي كانت تفصل عنصرياً المدارس والمرافق العامة ووسائل النقل العام، كما وكانت تفصل بين السود والبيض وتفرض القيود على حقوق التصويت للأميركيين الأفريقيين. بعد انتهاء عقد كان طافحاً بالنزاعات، أدّت الحملة غير العنيفة التي أطلقها الدكتور مارتن لوثر كنغ جونيور إلى المصادقة على قوانين فدرالية لمحاربة التمييز العنصري والفقر. تبعت ذلك سلسلة واسعة النطاق من القوانين التي أطلق عليها الرئيس الديمقراطي ليندون جونسون اسم  برنامجه "للمجتمع العظيم". توسعت فرص العمل والتعليم أمام أفراد الأقليات. وبينما كان الأميركيون يتجادلون حول عدالة أفضليات قانون "الفعل الإيجابي" للأقليات في التوظيف والقبول في الكليات، شرعت قوانين الستينات من القرن العشرين الباب واسعاً أمام فرص العمل للأقليات.

كما قادت أيضاً حركة الحقوق المدنية في الستينات من القرن العشرين إلى صدور قوانين تحظر التمييز في توظيف النساء، وهي قوانين برزت من حركة أوسع تأثيرا كانت أسستها النساء للحصول على وضع متساوٍ مع الرجال في الاقتصاد والمجتمع. كان ثلث عدد النساء الراشدات فقط يشغلن وظائف في عام 1950، لكن بنهاية القرن كانت ثلاث من كل خمس سيدات يعملن. قادت مسؤولات تنفيذيات رئيسيات شركات رئيسية مثل عملاقة التكنولوجيا شركة هيولت باكارد وشركة أوغلفي أند ماذر للإعلانات.وقامت نساء أخريات ببناء حياة مهنية لهن في كل ميدان عمل تقريباً من التعليم في الجامعات، إلى السياسة والطب والتصنيع وأعمال الإنشاء والجيش. تتقلص فجوة الرواتب بين النساء والرجال ولكنها لا زالت باقية. في عام 2000 كسبت المرأة العاملة 77 سنتاً مقابل كل دولار يدفع للرجل في القوة العاملة الأميركية، بينما قبل عشرين سنة كانت النساء يحصلن على ثلثي الأجور فقط التي يحصل عليها الرجال.

شكل قدوم جيل طفرة الولادات [بعد الحرب العالمية الثانية] تأثيراً آخر على القوة العاملة. ولد حوالي 76 مليون أميركي بين نهاية الحرب العالمية الثانية وعام 1964، وهذه موجة لم يسبقها مثيل وعكست ربما التفاؤل الذي ساد البلاد ما بعد الحرب. هذا التضخم السكاني في خضم فترة هبوط اقتصادي طويل حفز ازدهاراً مستداماً في بناء المساكن وأحدث توسعا في الاقتصاد يرتكز على المستهلك.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي