06 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

مؤتمر الأعمال والاستثمار دليل على العلاقة الجديدة بين الولايات المتحدة والعراق

الرئيس أوباما والمالكي يشيران إلى أن التركيز سيكون على تنمية العراق

 
وزيرة الخارجية كلينتون و ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
وزيرة الخارجية كلينتون و ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

واشنطن،- قال الرئيس أوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن مؤتمر الأعمال والاستثمار الأميركي العراقي –الذي انعقد من 20 إلى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2009- يُعتبر علامة جديدة على تحول العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق من التركيز على الأمن إلى التركيز على التنمية والاقتصاد العراقي.

وكان الهدف من المؤتمر تشجيع الاستثمار وإتاحة الفرص للمشاريع التجارية في العراق، ورعاية التواصل بين الشركات الأميركية والعراقية، بتوفير مكان لاجتماع ممثلي الشركات الأميركية والعراقية ومناقشة الفرص المتاحة والتحديات والمشاكل وعلاقات الشراكة.

وحضر المؤتمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي التقى أيضا الرئيس أوباما في البيت الأبيض. وفي تصريحاته للمراسلين الصحفيين عقب اللقاء قال الرئيس أوباما إن ما كان "رائعا" في زيارة المالكي لواشنطن هو أنها "تمثل التحول في علاقتنا الثنائية، لهذا فإننا نتجه الآن نحو المواضيع التي تتجاوز الأمن وبدأنا نتحدث عن الاقتصاد والتجارة والتبادل."

وقال المالكي إن العلاقات الأميركية العراقية "تحركت نحو الأمام، ولم نعد مقتصرين فقط على التعاون الأمني، ولكننا اليوم اتجهنا نحو التنمية الاقتصادية وتوفير الرخاء والازدهار للشعب العراقي."

وأعلن أوباما عن تعهد حكومته "بالدعم الكامل لكل الخطوات التي  يمكن أن تُتخذ لكي يتمكن العراق من أن يصبح مكانا آمنا ودولة ديمقراطية، وأن يصبح كذلك مكانا يستطيع فيه الشعب العراقي ممارسة الأعمال التجارية، والعثور على فرص العمل، وتستطيع العائلات تدبر أمور معيشتها، ويحصل الأطفال على التعليم الجيد." وكرر الرئيس أيضا أن الولايات المتحدة ما زالت تعتزم سحب كل القوات القتالية من العراق بحلول شهر آب/أغسطس 2010، على أن يكون الاستقرار قد تحقق في العراق بالقدر الكافي.

تناول مؤتمر الأعمال والاستثمار الأميركي-العراقي موضوع التنمية في عدد من القطاعات – الزراعة والبنوك والمالية والدفاع والكهرباء والصحة والتعليم والإسكان والإعمار والبترول والغاز والاتصالات والسياحة والنقل.

وانضمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون إلى المالكي في افتتاح المؤتمر. وتكون الوفد العراقي من 250 مسؤولا ورجل أعمال ومندوبا عن أكثر من 100 شركة من شركات القطاع الخاص.

وتحدثت كلينتون عن الفرص العظيمة المتاحة أمام العراق لأنه يقع عند "مفترق طرق عالمي" وبسبب "تنوعه الديني والعرقي."

ووصفت كلينتون العراق بأنه عنصر حيوي مهم لاستقرار المنطقة، وقالت إن الأوان قد آن وأصبح من المناسب الآن أن يُظهر العراق والدول الصديقة له مثل الولايات المتحدة كيف يمكن أن يكون هناك مستقبل جديد أكثر ازدهارا وأكثر سلاما للعراق.

ووجهت كلينتون حديثها إلى رجال الأعمال الأميركيين في المؤتمر وهي تشيد بخبرتهم وبراعتهم وقدرتهم على الابتكار، فقالت "لذا فإننا ونحن نشجع الاستثمار المالي في العراق فإننا نسعى أيضا لتعزيز مواطن هذه القوة الجوهرية للشركات الأميركية."

وأتاح المؤتمر أيضا فرصا للتعاون بين الشركات الأميركية والشركات العراقية. وتناولت الندوات التي عقدها المؤتمر التحديات والمشاكل التي تواجه الأعمال التجارية في العراق، كما أتاحت المجال للشركات الأميركية للالتقاء بكبار المسؤولين في الحكومة العراقية وأصحاب الشركات التجارية العراقيين.

من جانبه، قال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق: "لم يكن هناك وقت أفضل من الآن للاستثمار في العراق. فهناك مجال للتنمية في مجالات كثيرة بالاقتصاد العراقي والفرص سانحة في كل القطاعات وكل المحافظات."

كان مؤتمر الأعمال والاستثمار العراقي- الأميركي أول مؤتمر تجاري من نوعه يُعقد في الولايات المتحدة منذ توقيع اتفاق إطار العمل الاستراتيجي بين الدولتين.

نص تصريحات أوباما والمالكي على الموقع الإلكتروني: أميركا دوت غوف على الشبكة العنكبوتية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي