14 أيار/مايو 2009
الرئيس أوباما يقول: الآداب والفنون لها أهمية في حياة الأميركيين

من كارولي ووكر، المحررة في موقع إميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- بين البيانو الكبير أنيق الزّخرفة والأرائك الملوّنة، وتحت الأنوار الخافتة وأمام ظلال أضواء الشموع المتراقصة، حرّكت مجموعة مختلطة متنوعة المواهب متباينة المشارب من فنانين وأدباء محترفين وناشئين بموسيقاها وشعرها مشاعر حشد من الفنانين والمشاهير وأقطاب السياسة والثقافة وعلى رأسهم الأسرة الأميركية الأولى، في القاعة الشرقية حيث أحيى البيت الأبيض ليلة 12 أيار/مايو أمسية شعرية.
قال الرئيس أوباما "نحن هنا الليلة... لنبرز أهمية الفنون والآداب في حياتنا وحياة أمتنا. نحن هنا كي نحيّي قوة الكلمات والموسيقى التي تمكننا من تقدير الجمال، ولكن كي نعي الألم أيضا، وتلهمنا في العمل، وتحفز هممنا عندما يبدأ يزايلنا الأمل، وترفعنا منفلتين من قيود وجودنا اليومي- حتى ولو للحظات – وتعيدنا وقد زادت قليلا من كبر قلوبنا وزادت أفئدتنا امتلاء عما كانت قبلا."
وتقاسم نشاطات الأمسية الموسيقية عازفة الكمان الجهير المغنية والملحنة إسبيرنزا سبولدنغ وعازف بيانو موسيقى الجاز إريك لويس، وبطلا الشعر المدوّي جوشوا بينيت وجامايكا هوليميليكلاني أوسوريو الذين تشاطرت نشاطاتهما ساعات المساء. ألقى بينيت قصيدة نظمها في أخته الأكبر منه التي ولدت صمّاء، وكافحت أوسوريو بالقصيد في البحث عن هويتها وتراث ذويها التقليدي الهاوائي. وبينيت وأوسوريو فائزان في مسابقة الأصوات الجديدة الجريئة للشعر المدوي التي رعتها مؤسسة "الشباب يتكلم" وعرضتها شبكة التلفزيون الأميركية "إتش بي أو" التي تنوي إذاعة أمسية البيت الأبيض الشعرية في المستقبل.
وصرحت السيدة أوباما بأنه تم إحياء الأمسية الشعرية كجزء من مبادرة الرئيس لدعوة أناس من مختلف المسالك والمشارب إلى البيت الأبيض لمشاركة الآخرين في قصصهم وآرائهم. وقالت: "أن يحكي الناس قصصهم في حيزهم الخاص شيء، وأن يجدوا ترحيبا بحكاياتهم في هذا المكان شيء مختلف تماما."
للولايات المتحدة تاريخ عريق في رفد الفنون والآداب ودعمها، سواء أكان ذلك في المدارس أو في الأماكن العامة. فمؤسسة الوقف القومي للفنون والآداب التي أنشئت في العام 1965 كوكالة مستقلة من وكالات الحكومة الفدرالية، تموّل البرامج التي توصل الفنون والآداب إلى الولايات الخمسين كلها بما فيها أريافها ومدنها وقواعدها العسكرية. ومن قبيل المثال على ذلك أن مسابقة الشعر المدوي التي اشترك الوقف القومي للفنون برعايتها مع مؤسسة الشعر شملت 1,500 مدرسة ثانوية و300,000 طالب وطالبة من مختلف أرجاء الولايات المتحدة بما في ذلك واشنطن العاصمة، وجزر العذارى الأميركية وبورتو ريكو التي شارك طلابها في مسابقة الشعر القومية. وصرحت باتريس ووكر باول، رئيسة الوقف القومي للفنون والآداب بالنيابة، بأن المسابقات الشعرية تستقي من الحماسة الطبيعية عند المراهقين. وقالت "يعتمد الشعر كشكل من أشكال الفن الشفاهي البناء على شعبية الشعر المدوي وموسيقى الراب."
وشملت العروض الأدائية من فن الكلمة المحكيّة في أمسية البيت الأبيض الشعرية أداء من جيمس إيرل جونز، صاحب الصوت الجهوري العريض والشهرة الأسطورية، الذي ملأ القاعة بترديده مقاطع من رائعة وليام شكسبير "عطيل"، وأداء من الراب المنمق للشاب لين مانويل ميراندا من مغناته المستوحاة من الكاليبسو الفائزة بجائزة توني "المرتفعات." وعبّر الحوار الكوميدي الذي جرى بين الزوجين المؤلفين مايكل شابون وآيليت والدمان عن قوة الكلمات في إزالة العقبات وتحطيم الحواجز.
وأقيمت الأمسية الشعرية بعد يوم حفل صباحه في البيت الأبيض باجتماع لجماعات من أهل الفن والأدب من أمكنة كمنطقة الأبلاتشي وحي هارلم من مدينة نيويورك ومن لوس أنجلوس ومن الغرب الأوسط للولايات المتحدة وذلك لإيجاد سبل التعاون في البرامج الفنية والأدبية.
قال الرئيس أوباما: الفنانون يعبرون عن أفراح الحياة وأتراحها، ويذكروننا كم هناك من أمور مشتركة بيننا.
نهاية النص