21 كانون الثاني/يناير 2009
قصيدة أليزابث ألكساندر في تنصيب باراك أوباما رئيسا لأميركا
واشنطن،- نظمت الشاعرة أليزابث ألكساندر بطلب من باراك أوباما قصيدة ألقتها في حفل تنصيبه الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير في حشود تجاوزت المليون نسمة.
استعرضت الشاعرة في قصيدتها بعنوان "أغنية مديح لهذا اليوم" حياة التنوع الأميركية وكدّ مختلف فئات الشعب وخاصة الأميركيين الأفريقيين ومسيرتهم الصعبة التي أدخلها دائرة النور وتوّجها تولي أوباما سلطة الحكم في البلاد كأول رئيس أميركي أفريقي.
في ما يلي تعريب للقصيدة مع بعض التصرف:
بداية النص
في كل يوم، نمضي إلى شؤوننا، سائرين نمر متقاطعين مع بعضنا،
تلتقي وقد لا تلتقي عيوننا، نوشك على الحديث، أو يكون حديث بيننا.
كل ما حولنا ضجيج. كل ما يحيطنا صخب وعوسج، شوك وضوضاء،
وكل واحد من الجدود أسلافنا، على ألسنتنا.
واحد يخيط حاشية ثوب، يرفو ثقبا في زيّ أو بدلة، يرتق عجلة،
يصلح أشياء تحتاج إلى إصلاح وجِدّة.
وآخر في مكان ما، يحاول أن يصنع موسيقى، آلته، زوج ملاعق من خشب
ينقر برميل زيت، مع كمان كبير، وراديو هادر وهارمونيكا وصوت.
امرأة وابنها تنتظر الأتوبيس.
مزارع يتفحص الغيوم المتموجة، معلّم يقول "خذو أقلامكم. اكتبوا."
نواجه بعضنا بعضا بالكلمات، كلمات كوخز الشوك تكون، أو ناعمات،
نلقيها خطبا أو نوشوشها همسات،
كلمات ندرسها، ونعيد الدرس مرات.
نعبر طرقا غير معبّدةٍ، وأخرى سريعة
تعبّر عن إرادة شخصٍ، ثم آخرين ممن تبعه،
قالوا "أريد رؤية ما في الجانب الآخر،
أنا أعلم أن على الطريق شيئا، أحسن في الطرف الآخر."
نحتاج العثور على مكان نكون فيه آمنين،
نمشي داخلين، في ما لا يمكن أن نراه بعدُ
ولسنا به عارفين.
قولوها صراحة، مات الكثيرون من أجل هذا اليوم.
غنوها أسماءَ من ماتوا وأوصلونا هنا،
مَن مدّوا سكة الحديد، من رفعوا الجسور،
من قطفوا القطن، والخسّ جنوا
والصروحَ المتألقة، لبنة على آجرّة بنوا
ثم نظيفة صانوها، والأعمالَ في الداخل أدّوها.
البعض عاش بـ"أحب لجارك ما تحب لنفسك"،
والآخر بـ"أولا لا تؤذ" أو "لا تأخذ أكثر مما تحتاج."
ماذا لو كان الحب أقوى الكلمات، حبا يسمو على الزوجية وبني الوطن.
حبا يصب بِركة من نور منتشر. حبا لا يحتاج سبقا لدفع ضيم.
في ألق اليوم اللألاء، من هذا الشتاء، يمكن عمل أي شيء
وإتمام أي جملة في البدء.
فعلى الحافة والحرف والطرف، نشيد مديح للسير قدما،
إلى الأمام في ذلك الضوء.
نهاية النص