America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

19 شباط/فبراير 2009

مخرجان إيرانيان يثيران اهتماما كبيرا في مهرجان أميركي للأفلام

المخرجان يدهشان جمهور السينما ويثيران فضوله في مهرجان صندانس

 
المخرج والمنتج السينمائي الإيراني حامد رحمانيان يلقي في فيلمه الوثائقي
المخرج والمنتج السينمائي الإيراني حامد رحمانيان يلقي في فيلمه الوثائقي "البيت الزجاجي" نظرة صريحة على مشاكل المجتمع المدني العصري

من ستيف هولغيت المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

بارك سيتي، يوتا، مدينة صغيرة تكسوها الثلوج في شمال ولاية يوتا ليست من الأماكن المرجحة أو المتوقعة للعرض الأول في الولايات المتحدة لفلمين وثائقيين من صنع منتجين إيرانيين. لكن مدينة بارك سيتي في يوتا هي مقر مهرجان صندانس السنوي الذي يعتبر أكبر حدث وأهم سوق للفن يتطلع إليه صناع الأفلام السينمائية المستقلون في الولايات المتحدة. فعندما يحين موعد انعقاد المهرجان  السنوي، يتقاطر عليه منتجو الأفلام وصانعوها من مختلف أنحاء العالم لعرض أفلامهم واكتساب الإعجاب بها من رواد السينما العارفين بالفن، والبحث عن صفقات لتوزيع أفلامهم تمكّنهم من عرضها على الجماهير في مختلف أنحاء البلاد.

المسؤولة عن تنظيم برنامج المهرجان، كارولين ليبريسكو، صرحت لموقع أميركا دوت غوف بأن الأفلام الإيرانية صادفت خلال السنوات الأخيرة نجاحا في مهرجان صندانس. وقالت إن هناك "وسطا سينمائيا نابضا بالحيوية في إيران، وهناك تقدير فعلي للأفلام الإيرانية عند جمهور الدارسين للسينما." وأضافت ليبريسكو أن هذه الأفلام "تفتح نافذة للأميركيين على عالم لا يعرفونه على حقيقته."

وقد صادف فيلمان وثائقيان يتمتعان بالقوة ومهارة الصنعة، من إنتاج مخرجيْن إيرانيين، اهتماما ونجاحا عند النقاد والجمهور على السواء عندما عرضا في قاعات غصت بالجماهير في مهرجان صندانس.

أثار فيلم "البيت الزجاجي" من إخراج حامد رحمانيان اهتماما كبيرا. ويروي الفيلم قصة كفاح أربع إيرانيات شابات، ويتتبع معاناتهن من سوء المعاملة والعنف الجنسي والعائلي وإدمان المخدرات والإهمال. وقد وجدت النسوة الأربع ملاذا آمنا وملجأ يتعلمن فيه المهارات التي تغير حياتهن وتبدلها في مركز عُميد مِهر الذي يعتبر مركزا فريدا في نوعه في طهران.

وعلى الرغم من أن الفيلم يتتبع مراحل حياة النساء الأربع بصراحة مطلقة، يقول رحمانيان والمنتجة مليس هيبارد إن الفيلم يدور حول تعزيز قدرات النساء وإدراكهن لحقوقهن وبعث الأمل، وليس المقصود منه أن يكون نقدا للوضع السياسي في إيران. ويقول المخرج الشاب رحمانيان الذي يوزع وقته بين إيران والولايات المتحدة "إن مشاكل بناتنا (في الفيلم) ليست مشاكل إيرانية، وإنما هي مشاكل مجتمعات المدن العصرية. وهذه المشاكل موجودة في كل مكان. فنحن بإمكاننا أن ننزع عن الفيلم وصفه بأنه "موضوع إيراني" ليصبح قصة عالمية."

وقد أشادت مجلة "فاراياتي"، وهي أبرز المجلات الأسبوعية التي تعنى بصناعة فنون الترفيه، بالفيلم بقولها إنه " مثال سينمائي رائع للأفلام الوثائقية التي تعرف باسم (فيريتيه سينما) أي سينما الحقيقة." وأضافت المجلة قائلة إنه "يصور ببراعة روحا مفعمة بالأمل." وكان واضحا أن جماهير السينما في مهرجان صندانس قد اتفقت مع هذا التقييم بدليل امتلاء القاعات عند عرض الفيلم.

في الليلة التالية للعرض الأول لفيلم البيت الزجاجي عرض فيلم "الملكة وأنا" من إنتاج صانعة الأفلام الإيرانية الشهيرة ناهد بيرسون سرفستاني. ورغم أن هذا كان العرض الأميركي الأول للفيلم، فقد سبق للفيلم أن عرض في أوروبا في مهرجان غوتيبورغ الأوروبي الدولي للسينما وأثبت نجاحه في كل القارة الأوروبية.

ناهد بيرسون سرفستاني تعرض في فيلمها الوثائقي
ناهد بيرسون سرفستاني تعرض في فيلمها الوثائقي "الملكة وأنا" سلسلة من المقابلات مع أرملة شاه إيران السابق فرح بهلوي.

والفيلم ذو طابع شخصي محض. ففيلم "الملكة وأنا" يجمع بين امرأتين مختلفتين كل الاختلاف، وكلتاهما منفيتان من وطنها تجمع بينهما صداقة بعيدة الاحتمال في ظروف أخرى.

شاركت سرفستاني وهي في سن المراهقة في ثورة العام 1979 التي أطاحت بحكم الشاه. ودخلت فيما بعد ميدان السينما وأنتجت أفلاما وثائقية من إخراجها حققت نجاحا وشهرة. غير أن فيلمها الذي أنتجته في العام 2004 بعنوان "البغاء وراء الحجاب" جلب لها المشاكل مع النظام الإيراني. فاعتقلت واستجوبتها السلطات الإيرانية ووضعتها تحت الحجز المنزلي مدة شهرين.

تعيش سرفستاني الآن في السويد، وصرحت لموقع أميركا دوت غوف بأنها لضمان إطلاق سراحها "وقّعت وثيقة تعهدتُ فيها بألا أنتج البتة فيلما عن إيران بعد ذلك. وهذا ما أثار فضولي حيتئذ بالنسبة لما حدث لملكتنا السابقة (الشاهبانو) التي كانت مثلي تعيش في المنفى." وكان أن اتصلت سرفستاني بعد ذلك بأرملة الشاه فرح بهلوي. وكانت الشاهبانو السابقة فرح بهلوي قد دأبت على رفض المقابلات، لكنها قبلت ووافقت على طلب سرفستاني لأنه سبق لها وأن شاهدت أحد أفلامها.

قالت سرفستاني "كنت أشعر بكثير من التحفظات بالنسبة لكيفية مواجهة امرأة عاشت في وسط مختلف كليا عن الوسط الذي عشت فيه. لكنني أدركت عندما قابلتها بأنها لم تكن تلك الشخصية التي رسمها خيالي... فقد تبين أن هناك كثيرا من الأمور المشتركة بيننا. فقد كنا امرأتين واجهتا كثيرا من تحديات الحياة ومشاكلها في المنفى، وكنا نحاول دوما أن ننهض متغلبتين (على ظروفنا). كانت كل منا منفتحة ومستعدة لدراسة ماضيها وإعادة تقييمه على الصعيدين السياسي والثقافي في آن واحد."

كان صوتها المبحوح المتعب طوال الفيلم على النقيض كليا من مظهرها الذي ما زال في منتهى الأناقة. ثم إن شخصيتها المهذبة المصقولة تتعارض أيضا مع شخصية سرفستاني بملابسها العادية البسيطة وأسلوبها العفوي غير الرسمي مما وهب قصة قديمة زخما جديدا في نظر الكثيرين.

ثم إن اللقاءات التي لم تكن متوقعة بين ملكة سابقة وثورية سابقة لم تتم بهدوء خال  من التوتر. فبعد المقابلة الأولى علمت فرح بهلوي أن سرفستاني كانت بين الثوريين الذين أطاحوا بمُلك زوجها وأجبروها على الخروج إلى المنفى. عندها أبلغت سرفستاني بأنها تخلت عن المشروع. إلا أن سرفستاني عرضت عليها أول مقاطع محررة من المقابلة أدت إلى تهدئة شكوك الامبراطورة السابقة فرح بهلوي تجاه دوافع منتجة الفيلم فوافقت على الاستمرار فيه.

استمر العمل في الفيلم 18 عشر شهرا نشأت خلالها صداقة بين المرأتين. واعترفت سرفستاني في وقت لاحق بأنها لم تكن واثقة من أنها ستكون قادرة على طرح أسئلة صعبة على الامبراطورة فرح بهلوي عن أمور مثل حقوق الإنسان في زمن الشاه. وقالت سرفتساني "كانت هناك في النهاية طبعا اختلافات ظاهرة. وأعتقد أن من المهم بالنسبة لفرح بهلوي أن تحافظ على مركزها كامبراطورة سابقة... فهذا يحول دون عيشها كأي شخص عادي."

كان من دواعي اغتباط سرفستاني أنها كانت من بين مجموعة يعدّون على الأصابع الذين فازت أفلامهم في مهرجان صندانس. فقد صرحت لإحدى الصحف السويدية قائلة "إنه أمر رائع. فمهرجان صندانس كبير جدا." وأعربت عن أملها في أن يختار موزع أميركي فيلمها ويتحمس لتوزيعه. وصرحت لموقع أميركا دوت غوف قائلة "أعتقد أن الجمهور الأميركي سيثير فضوله أن يرى مشهدا مقنعا ومختلفا عن ما اعتاد رؤيته أو معرفته عن تاريخ إيران الحديث."

لعل في الاستقبال الإيجابي الذي لقيه رحمانيان وسرفستاني في مهرجان صندانس ما يبرر اعتقادهما بأن الأفلام الوثائقية الإيرانية لها جاذبية عند دارسي السينما. لكنهما ما زالا ينتظران ما إذا كانت تلك الجاذبية ستقنع الموزعين أن هناك جمهورا أميركيا يمكن اجتذابه على النطاق الواسع.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي