17 آب/أغسطس 2009
ضمّت موسيقى الروك أند رول التقاليد المحدثة لموسيقى الإيقاع والبلوز

يمثل ثلاثة أميركيين أفريقيين وجه موسيقى روك أند رول المستندة إلى موسيقى الإيقاع والبلوز. كان تشاك بيري مؤلف أغان ومغن وجّه أغانيه إلى المراهقين في أميركا (السود والبيض) في الخمسينات من القرن العشرين. وأنشأ ليتل ريتشارد أسلوب الأداء الفاضح المتعمد واستندت جاذبيته إلى أسس الغرابة، والابتكار، والغموض الجنسي. وجسّد عمل فاتس دومينو الاستمرارية لموسيقى الإيقاع والبلوز مع موسيقى الروك أند رول. كان دومينو أول الموسيقيين الثلاثة الذين أصبحوا مغنين راسخين، ولكن هؤلاء الثلاثة عبروا بنجاح إلى التيار السائد خلال الأشهر القليلة من بدء أدائهم وذلك على أثر النجاح الهائل لأغنية مغني الروك أند رول الأبيض بيل هالي، "روك أروند ذي كلوك".

كان ألفيس بريسلي أكبر نجم لموسيقى الروك أند رول يدخل من ناحية الموسيقى الريفية إلى عالم الموسيقى. في عام 1955 شرعت شركة الإسطوانات، آر بي آي فيكتور، وهي شركة رئيسية لإنتاج الإسطوانات، إلى تحويل "الهيل بيلي كات" إلى مغن للموسيقى السائدة بدون الإضرار بقوة جاذبيته للمراهقين. ونجحت الشركة بصورة فاقت التوقعات. وعلى الرغم من تنديد السلطات بأداء ألفيس بريسلي على التلفزيون ووصفته بأنه مبتذل فقد كان تحضر عروضه أعداد لا تحصى من الهواة الشباب الصارخين كما أعجب بها الملايين من مشاهدي أغانيه على شاشات التلفزيون. حققت إسطوانات بريسلي أرقام مبيعات هائلة إلى حد لا يصدق ابتداءً من العام 1956 وحتى أوائل الستينات من القرن العشرين، مما وطّد مركزه كأكثر فنان منفرد للروك أند رول مبيعاً. حطمت مبيعات إسطواناته من هذه الموسيقى كافة الأرقام القياسية ثم ثبّت مركزه كفنان منفرد سجل أكبر عدد من الإسطوانات المباعة في أي فترة زمنية ووفق أي أسلوب على الإطلاق، وهو لقب استمر بحمله حتى بداية القرن الواحد والعشرين.
إن الشعبية الاستثنائية لبريسلي ثبّتت موسيقى الروك أند رول كظاهرة لم يسبقها مثيل في السوق الجماهيرية. استمرت شهرته كمغن وفنان ظل يسجل إسطوانات أغانيه حتى وفاته عام 1977 في عمر 42 سنة، وهي شهرة استمرت حتى ما بعد وفاته. سجّل بريسلي إسطوانات رائعة عند نقاط عديدة من حياته المهنية، ولكن تستند أهميته الرئيسية إلى إنجازاته خلال السنوات المبكرة من انتشار موسيقى الروك أند رول. في عام 1956 لم يسجل بريسلي سوى عدد قليل من الإسطوانات لكنها غيّرت العالم الموسيقي له وللمحيطين به، وأصبحت حيويته المطلقة العنان في عروضه الحية خلال تلك الفترة هي النموذج الواجب على كل فتى اتباعه إذا أراد تحريك الجبال بالعزف على غيتار، وهز فخذيه، ورفع صوته في الغناء.
[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].