الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

13 آب/أغسطس 2009

لمحة مختصرة عن حياة بيغ ماما ثورنتون

مغنية، طبالة، ولاعبة الهارمونيكا برزت كقائدة لموسيقى الإيقاع والبلوز

 
بيغ ماما ثورنتون سجلت النسخة الأصلية لأغنية
بيغ ماما ثورنتون سجلت النسخة الأصلية لأغنية "هاوند دوغ"

بدأت بيغ ماما ثورنتون، ابنة القس المعمداني، حياتها المهنية كمغنية، وطبالة، ولاعبة هارمونيكا وممثلة هزلية في مسرحيات الفودفيل السوداء. ساعدتها بُنية جسمها المهيبة وأحياناً شخصيتها القاسية في تأمين بقائها في عالم العنف والصراع لفناني الخداع ورجال العصابات.

وصلت ثورنتنون إلى لوس أنجلوس في أوائل الخمسينات من القرن العشرين وبدأت تعمل مع جوني أوتيس، وهو أميركي من أصل يوناني وكان يُعتبر ذا تأثير كبير في مجال موسيقى الإيقاع والبلوز. سعى أوتيس للحصول على أغاني تناسب "بيغ ماما" لتسجيلها واستشار في هذا السياق طالبي جامعة من البيض كانا يزعجانه باستمرار لكي يستعمل بعض أغانيهما. كتب جيري لايبر ومايك ستولر أغنية شعرا بأنها تناسب أسلوب ثورنتون وكانت بعنوان "هاوند دوغ". أنتجت المجموعة المؤتلفة من كلمات الأغنية الهزلية المطعمة بأسلوب الكانتري التي كتبها لايبر وستولر، والمترافقة مع ضرب جوني أوتيس على الطبلة، والصوت القوي الخشن لثورنتون، أحد أكثر الإسطوانات مبيعاً عام 1953 لموسيقى الإيقاع والبلوز.

يعرف معظم الناس اليوم أغنية "هاوند دوغ" من خلال النسخة التي غناها ألفيس بريسلي. فإذا كنت مطلعاً فقط على نسخة بريسلي، قد يأتي التسجيل الأصلي للأغنية بمثابة مفاجأة لك. فثورنتون تثبت ملكيتها للأغنية من أول جملة فيها. صوتها العميق الآمر الذي يوبخ عشيق فاشل، يعكس صورة صريحة للقوة الأنثوية التي نادراً ما يُعبَّر عنها في الموسيقى الشعبية التي انتشرت في الخمسينات من القرن العشرين. تتعزز فظاظة كلمات الأغنية بالمصاحبة الموسيقية التي تشمل الغيتار الكهربائي المستعمل لعزف أغاني البلوز بأسلوب دلتا، مع دور بسيط للطبول التي تُقرع بصورة رئيسية على طبلة التوم توم وبالتصفيق اليدوي. درجة السرعة مسترخية والأداء نشط ولكنه غير متراخ. الشكل الأساسي للأغنية هو موسيقى البلوز من 12 مقطعا، ولكن الفرقة أضافت نغمات إضافية قليلة هنا وهناك استجابة لأسلوب ثورنتون في التعبير بمقاطع، وهي ميزة أخرى تربط هذا التسجيل المديني بموسيقى البلوز الريفية. واللمسة النهائية التي تعتمد على صياح وعواء الفرقة المؤلفة من ذكور بكاملها الذين يستجيبون لأوامر بيغ ماما، فهي تعزز الحس الفكاهي للإسطوانة وعدم جديتها.

[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي