10 آب/أغسطس 2009
بول وايتمان قاد أكثر فرقة للموسيقى الراقصة نجاحاً في العشرينات من القرن العشرين

أنجح فرقة للموسيقى الراقصة في العشرينات من القرن العشرين كانت أوركسترا الإمبسادور بقيادة بول وايتمان. ويبقى دور وايتمان في تاريخ موسيقى الجاز ملتبساً. فمن جهة، هو ساهم في ترويج نسخة "آمنة" مخففة من موسيقى الجاز إلى الجمهور. ومن جهة أخرى قدم وايتمان بعض المساهمات المهمة، بما في ذلك توسيع السوق لموسيقى الجاز الراقصة (وممهداً الطريق لعصر السوينغ)، وموظِفاً عازفين وموزعي أنغام من الشباب اللامعين لموسيقى الجاز، ومؤسساً لمستوى من الاحترافية قلدته على نطاق واسع فِرَق الموسيقى الراقصة للبيض والسود على حد سواء. دافع أيضاً عن الجاز ضد منتقديه من الناحية الأخلاقية (ووصفهم بأنهم "شانقو الجاز") وواصل العمل على تحقيق بعض أبعاد رؤية الموسيقي الأميركي الأفريقي العبقري جيم يوروب الذي كان يتوق إلى عمل سيمفونية من موسيقى الجاز. (وكانت فرقة وايتمان هي التي قدمت العرض الأول لمقطوعة "رابسودي إن بلو" للموسيقار جورج غيرشوين في العام 1924).
توسّعت في عام 1920 أوركسترا الأمبسادور التي كانت تضم 10 عازفين فقط إلى 19 بنهاية العقد. (خمس آلات نحاسية، خمس آلات نفخ، أربع آلات كمان، وقسم إيقاعي مكون من خمس قطع). في عام 1927 بدأ وايتمان يوظف بعض كبار عازفي موسيقى الجاز من البيض في ذلك العصر، ومنهم عازف البوق اللامع بيكس بايدربك والأخوان دورسي (جيمي وتومي)، الذين حققوا النجاح لاحقاً كقادة فِرَق في عصر السوينغ. كما استعمل في الحفلات الموسيقية الصغيرة (الكونسرت) وفي الحفلات الراقصة "فرقة صغيرة ضمن فرقة" مكونة من أفضل عازفي الجاز في الأوركسترا التابعة له، لعزف المقطوعات الموسيقية الشهيرة. وظف وايتمان أيضاً رواد منظمي الفِرَق الموسيقية الراقصة، مثل فرد غروفيه وبيل شاليس، لإعداد "كتاب" عن فرقته (مكتبة موسيقية لأعمال الفرقة) وساعد في تشجيع المغنين الشعبيين المتأثرين بموسيقى الجاز مثل بينغ كروسبي.
[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب البرامج والإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].