الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

12 آب/أغسطس 2009

تكنولوجيا الموسيقى: ابتكارات وخلافات

تقنيات التوزيع الجديدة تصوغ الأداء الموسيقي كذلك

 
ملصقات ترويجية لنابستر على الانترنت
ملصقات ترويجية لنابستر على الانترنت

انطلاقاً من ذروة انتشار نوتات الموسيقى المطبوعة في القرن التاسع عشر ومروراً ببروز جهاز الفونوغراف للإسطوانات، ومحطات الراديو، والفيلم الناطق في العشرينات من القرن الماضي، وحتى الحقبة الحالية من التسجيل الرقمي واختيار العينات بواسطة الكمبيوتر، والراديو الذي يبث عبر الإنترنت، كانت التكنولوجيا هي التي تشكل الموسيقى الشعبية وتساعد في انتشارها وصولا إلى أعداد أكبر وأكبر من الناس.

رغم أننا نميل إلى ربط كلمة "التكنولوجيا" بالجديد وبالتغيير، فإن التكنولوجيات الأقدم عهداً كثيراً ما تتخذ قيمة هامة كرموز تشير إلى أزمان سابقة. الأشكال القديمة للأجهزة والبرامج الموسيقية، مثل صناديق الموسيقى، والبيانوهات الآلية، الفونوغرافات، نوتات الموسيقى المطبوعة، الإسطوانات قياس 78 و45 والإسطوانات الفونوغرافية التي تستعمل للتسجيلات الطويلة، أصبحت أساس الثقافات الفرعية المشكلة من جامعي الإسطوانات الموسيقية من غلاة المتحمسين. وفي بعض الحالات، تعتبر التكنولوجيات الموسيقية الأقدم متفوقة على التكنولوجيات الجديدة. فبعض الموسيقيين المعاصرين مصممون على استعمال تكنولوجيا التسجيل التماثلي (الأنالوغ) بدلاً من الرقمي. يقول الموسيقيون الذين يفضلون التسجيل التماثلي إنه "أكثر دفئاً"، و"أغنى صوتا"، و"أكثر إنسانية".

في بعض الأحيان، يعمل الرفض لوظائف التكنولوجيا الإلكترونية بمثابة شعار "للأصالة"، كما هو الحال بالنسبة للمسلسل الموسيقي "أنبلاغد"، الذي يعرض على محطة أم تي في، حيث يبين فنانو موسيقى الروك، مثل إريك كلايتون، قدرتهم الموسيقية "الحقيقية" من خلال العزف على آلات "صوتية". لكن هناك أيضاً أمثلة عديدة لتكنولوجيات استعملت بطرق تشجع المشاركة المباشرة النشطة بضمنها التلاعب بالأقراص الدوارة للإسطوانات الذي يقوم به فرسان إسطوانات الهيب هوب، والشعبية المتزايدة لغناء الكاريوكي، بمرافقة آلات وبرامج الكمبيوتر، في الملاهي الليلية والمنازل في أميركا.

 [اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي