الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

12 آب/أغسطس 2009

تكنولوجيا الموسيقى: الخلافات الجدلية

تثير الملفات الرقمية الممكن نقلها بسهولة قضايا تتعلق بحقوق الملكية وقضايا قانونية أخرى

 

لا توجد أي طريق لقول الكلمة الأخيرة التي تصف المشهد المتحول بسرعة لتكنولوجيا الموسيقى. فالواقع الذي يُظهِر وكأن التكنولوجيا الرقمية تسمح بتحرير محتوى التسجيلات الموسيقية من واسطتها المادية يخلق الخلافات. وتشمل تقنيات التسجيل السابقة عملية "ترجمة" من واسطة إلى أخرى: التسجيل التماثلي، مثلاً، يترجم الموجات الصوتية في الهواء إلى انطباعات مادية على سطح الإسطوانة، أو تنسيقات من جزيئيات أوكسيد الحديد على شريط ممغنط. غير أن التسجيل الرقمي يشمل ترجمة الصوت الموسيقي إلى معلومات صافية، مشفرة بتيارات من أرقام واحد وصفر. ويعني هذا أن بالإمكان نقل، واستنساخ، والتلاعب بالموسيقى في شكل "افتراضي" متحرر من قيود أي تكنولوجيا معينة. وقد أثار هذا التطور أسئلة سوف تُشكِّل دون شك مسار الموسيقى الشعبية الأميركية على مدى السنوات القادمة: ماذا يعني الأمر عندما يرخّص مستهلك لنفسه حق استعمال محتوى ألبوم معيّن بدلاً من شراء نسخة واحدة منه من متجر؟ وكيف يمكن فرض تطبيق "حقوق الملكية"، وفي الواقع ما ماذا تعني عبارة "حق الملكية"، عندما يستطيع الآلاف من المستهلكين استنساخ نفس القطعة الموسيقية بصورة متزامنة عبر الإنترنت؟ وكيف يؤثر تحويل موسيقى إلى معلومات صافية على الموسيقيين والمستهلكين؟ فإذا كان القول "قتَل الفيديو نجم الإذاعة"، كما ذكرت أول أغنية عرضت على محطة أم تي في، فهل سوف تقتل شبكة الإنترنت متجر الأقراص المدمجة (السي دي)؟ وما هو الشكل الذي ستكون عليه صناعة الموسيقى في الغد؟

 [اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3 (MP3)" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته مطبعة جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة).

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي