11 آب/أغسطس 2009

من المكن الجدل بأن أعمق التحولات في الموسيقى الشعبية هي التي حفزتها الإنترنت. بالتعبير الموسيقي، فإن الوسيط الجديد الأكثر تأثيراً المترافق مع الإنترنت هو جهاز أم بي 3 (MP3)، الذي أتاح ضغط ملفات الصوت إلى حجم صغير يعادل واحد من اثني عشر من حجمها الأصلي. لنفترض أنك تريد أن تستنسخ أغان تستغرق أربع دقائق من موقع على الإنترنت يقدم موسيقى أصلية. في شكلها غير المضغوط، المشفر رقمياً، قد تحتاج هذه الأغاني إلى 40 ميغا بايت من البيانات. ولكنه بعد أن يتم ضغطها بجهاز أم بي 3، يمكن ضغط هذا الملف إلى أربعة ميغا بايت فقط مع الاحتفاظ بنوعية صوت القرص المدمج (سي دي).
حفز إدخال تكنولوجيا أم بي 3 سلسلة من النزاعات الحادة بين شركات الترفيه والمبادرين في مشاريع الأعمال الصغيرة، مما يعكس صدى الخلافات السابقة بين شركات الإسطوانات الكبرى والشركات الصغيرة، رغم أن هذه تحصل على نطاق أوسع الآن. وفي عام 1997، تأسست شركة أطلقت على نفسها اسم أم بي3 دوت كوم (MP3.com) على يد مايكل روبرتسون الذي بدأ بتوفير 3 آلاف أغنية للاستنساخ المجاني من الإنترنت. وبحلول عام 2000، أصبحت شركة أم بي 3 دوت كوم أنجح موقع موسيقي على الإطلاق في العالم على شبكة الإنترنت العالمية، وأصبح لديه أكثر من 10 ملايين عضو مسجل. ومثل اختبار العينات رقمياً، أثارت هذه الطريقة الجديدة لنشر المواد الموسيقية مجموعة من المشاكل القانونية الشائكة تركزت على مسألة حقوق الملكية. وفي حين أن ملفات موقع أم بي3 ليست غير قانونية بحد ذاتها، فإن ممارسة الاستنساخ الرقمي للموسيقى من قرص مدمج محمي بحقوق الملكية وتقديمه مجاناً دون أي ترخيص لا من الفنان ولا من شركة الإسطوانات يمكن الجدل بأنه عمل غير قانوني.
[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3 (MP3)" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته مطبعة جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب البرامج والإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].