الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

10 آب/أغسطس 2009

أجهزة استماع شخصية

الأجهزة المحمولة تتيح الاستمتاع بالموسيقى الرقمية في أي مكان

 
المستهلكون الذين يستمعون إلى الموسيقى على جهاز آي بود من صنع شركة أبل يشكلون تحدياً أمام محطات الإذاعة التقليدية.
المستهلكون الذين يستمعون إلى الموسيقى على جهاز آي بود من صنع شركة أبل يشكلون تحدياً أمام محطات الإذاعة التقليدية.

جاء تطوير أجهزة الاستماع الشخصية الجديدة مترافقاً يداً بيد مع بروز المشاركة في الملفات على الإنترنت. في عام 2001، أدخلت شركة أبل كمبيوتر إلى الأسواق جهاز "آي بود" الرقمي، الذي يستطيع تخزين ما يصل إلى ألف أغنية من النوعية المسجلة على أقراص مدمجة على قرص التخزين الصلب الداخلي للجهاز. سيطر هذا الجهاز وغيره من أجهزة أم بي3 (MP3) على سوق أجهزة الاستماع المحمولة لأنها تزود المستمع بالقدرة على بناء مكتبة موسيقية فريدة. إن قدرة جهاز "الآي بود" على "التبديل" في قائمة الأغاني لم تؤثر فقط على عادات الاستماع الشخصية وحسب، بل وفرت أيضاً معنىً مجازياً للوضع المعاصر لثقافة الاستهلاك.

توحي دراسات العلاقة الحميمة بين جهاز الآي بود لتسجيل الموسيقى الرقمية ومستعمليه، بأنه بالنسبة للعديد من المستمعين، يعمل هذا الجهاز بمثابة إضافة سمعية، أو تمديد للأذنين والذهن الموسيقي، ونقطة اتصال مع دوائر أوسع لنشر المعلومات الرقمية. من خلال هذه الأجهزة المحمولة، يتم وصل مستهلكي الموسيقى الشعبية بشبكة ترفيه عالمية تشمل أجهزة كمبيوتر منزلية، وإنترنت، وخدمات استنساخ الموسيقى، وخدمات جديدة بدأت تحل محل الوظائف التقليدية للبث الإذاعي. تكهن بعض المراقبين الثقافيين بزوال الراديو بعد بروز تكنولوجيا "البود كاستينغ" للتسجيل الرقمي، وهي طريقة للتوزيع السمعي موصولة بالإنترنت ويتم بموجبها نقل الملفات الصوتية الرقمية إلى موقع على الشبكة بحيث يستطيع المستمعون تسجيل الملفات بصورة آلية إلى جهازهم المحمول، عندما يصبح متوفراً.

[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي