07 آب/أغسطس 2009
لاعب الغيتار الكهربائي وسّع الحدود الموسيقية في ستينات القرن الماضي

شهد العقد السادس من القرن العشرين بروز جيل جديد من العازفين على الغيتار الكهربائي الذين أصبحوا بمثابة أبطال ثقافيين لهواة موسيقاهم من الشباب. بُنيت إنجازاتهم على أكتاف الأجيال السابقة من عازفي الغيتار الكهربائي، مثل لس بول، التي ألهمت تجاربه المبتكرة في التكنولوجيا الإلكترونية جيلاً جديداً من اللاعبين على أوتار الغيتار المضخّم؛ وتي-بون ووكر، الذي أدخل الغيتار الكهربائي إلى موسيقى الإيقاع والبلوز في أواخر الأربعينات من القرن العشرين، وموسيقيي البلوز مثل مادي واترز وبي بي كينغ، الذين ألهموا بموسيقاهم غير المصقولة وبصراحتهم العاطفية عازفي الروك على الغيتار، والعباقرة الأولون في عزف موسيقى روك أند رول على الغيتار، ومنهم تشاك بيري وبادي هولي. وبدءا بمنتصف الستينات من القرن العشرين تبنى عازفو الغيتار الجدد، ومن بينهم جيمي هندريكس، إريك كلابتون، جيمي بيج، جيف بك، والعازف في فرقة البيتلز جورج هاريسون، هذه التأثيرات وتقدموا بها أكثر من ذي قبل في ما يتعلق بالأسلوب التقني، والحجم، والتألق الارتجالي.
كان جيمي هندريكس أكثر عازفي الغيتار أصالة، وابتكاراً، وتأثيراً في عصر موسيقى الروك، وأبرز عازف أميركي أفريقي لموسيقى الروك في أواخر الستينات من القرن العشرين. وقد كسب تجربته المبكرة كعازف غيتار خلال قيامه بجولات مع فرق موسيقى الإيقاع والبلوز. انتقل إلى لندن عام 1966 حيث انضم إلى عازفين بريطانيين، هما نويل ريدنغ وميتش ميتشل، وشكلا فرقة أطلقا عليها اسم جيمي هندريكس إكسبيرينس. قدمت الفرقة أغانيها للمرة الأولى في أميركا عام 1967 حيث أذهل هندريكس المستمعين بأسلوب أدائه المتوهج. هذا النوع من العروض المسرحية المركزة على الغيتار، والذي أصبح بسرعة أسلوباً شائعاً في حفلات موسيقى الروك، لم يكن منعزلاً عن العروض المتوهجة على المسرح لبعض موسيقيي الإيقاع والبلوز السابقين.
[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].