America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

05 آب/أغسطس 2009

الموسيقى الريفية المبكرة: تسجيلات هيل بيلي

ساعد الراديو في انتشار شعبية شكل مبكر من الموسيقى الريفية وموسيقى الغرب الأميركي

 
حفلة موسيقية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين من
حفلة موسيقية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين من "جلسات البريستول" التي أطلقها جيمي روجرز وكارتر فاميلي.

موسيقى "الهيل بيلي" التي أعيدت تسميتها لاحقا "موسيقى الريف والغرب" أو ببساطة "الموسيقى الريفية" تطورت بصورة رئيسية من الأغاني الشعبية، والأغاني الشعرية، والموسيقى الراقصة للمهاجرين من الجزر البريطانية. كان أول جيل من فناني تسجيلات  موسيقى الهيل بيلي ملماً أيضاً بالأغاني العاطفية لجماعة زقاق "تين بان" وأصبحت هذه المواد جزءاً مهماً من ذخيرة الموسيقى الريفية، سوية مع الأغاني الشعرية الأنغلو-أميركية الأقدم عهداً وألحان رقص المربعات أو السكوير دانس.

والمثير للاهتمام كان السباق في سوق الإسطوانات الذي نشأ في أوائل العشرينات من القرن العشرين، وقاد إلى إنتاج أول إسطوانات للموسيقى الريفية. أول إسطوانة ناجحة تجارياً من موسيقى الهيل بيلي، التي أداها موسيقي من شمال جورجيا يدعى فيدلين جون كارسون، أنتجتها شركة أوكه ريكوردز عام 1923 خلال رحلة تسجيل للموسيقى إلى أتلانتا. هدفت هذه الرحلة الميدانية بقيادة رالف بير وصاحب متجر إسطوانات محلي يدعى بولك بروكمان، بالواقع إلى العثور على مواد جديدة للسباق في سوق الإسطوانات.

كان الراديو الواسطة الجديدة الحاسمة بالفعل للنمو السريع لسوق موسيقى الهيل بيلي. ففي العام 1920، بدأت أول محطة إذاعية تجارية في الولايات المتحدة (KDKA في بيتسبيرغ)، بثها الإذاعي، وبحلول عام 1922 أصبحت هناك أكثر من 500 إذاعة تجارية عبر البلاد، بضمنها 89 إذاعة في الجنوب. العديد من المزارعين وأفراد الطبقة العاملة الذين كانوا لا يستطيعون شراء إسطوانات جديدة أصبح باستطاعتهم شراء جهاز راديو وتسديد ثمنه على أقساط شهرية وبالتالي تمكنوا من سماع مجموعة واسعة من البرامج الموسيقية.

ارنست ديل تابّ
ارنست ديل تابّ "تروبادور تكساس" ساعد في إطلاق أسلوب "الهونكي-تونك" من الموسيقى الريفية التي تعزف في الملاهي الليلية.

لم يبدأ معظم موسيقيي الهيل بيلي خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين عملهم كموسيقيين محترفين يعملون بدوام كامل. وأشار مؤرخ الموسيقى الريفية، بيل سي مالون، إلى أن الغالبية كانوا عمالاً في مصانع النسيج أو مناجم الفحم، وكانوا مزارعين وعمالا في السكة الحديدية ورعاة بقر ونجارين وسائقي عربات شحن ورسامين وعمالا عاديين وحلاقين، وحتى أن تلك المجموعة منهم ضمت محامياً أو طبيباً أو واعظاً دينياً. أحد الاستثناءات المهمة لهذه القاعدة كان فيرنون دالهارت (1883-1948)، وهو الذي مغنيا سابقا في الأوبرات الخفيفة وقد ولد في تكساس وسجل أول إسطوانة ناجحة للموسيقى الريفية. كانت مهنة التسجيل التي مارسها دالهارت في عام 1916 قد بدأت تتلاشى، ولذلك اتفق مع شركة فيكتور للسماح له بتسجيل إسطوانة موسيقى هيل بيلي في محاولة للاستفادة المالية من الشعبية المتزايدة لهذا النوع من الموسيقى. في عام 1924، سجل دالهارت أغنيتين: "حطام  القطار أولد 97"، التي تحكي قصة تحطم قطار في فرجينيا و"أغنية السجين"، وهي مزيج عاطفي ضم بعض أبيات أغنية قديمة معروفة أكثر لمقطعها الذي يقول، "لو كان لدي جناحا ملاك، لقمت بالطيران فوق جدران السجن هذه." كانت هذه الإسطوانة أول إسطوانة رائجة جداً لموسيقى الهيل بيلي، حيث بيع منها حوالي مليون نسخة وساهمت في نجاح صناعة الموسيقى الريفية الناشئة.

كان اثنان من أكثر الأعمال شعبية للموسيقى الريفية المبكرة هما لكارتر فاميلي وجيمي روجرز. تعتبر عائلة كارتر التي ولدت عند سفوح التلال المعزولة لجبال كلينش ماونتينز في فرجينيا، من أهم المجموعات الموسيقية في تاريخ الموسيقى الريفية. وقائد هذه الفرقة الثلاثية كان أي بي "دوك" كارتر (1891-1960)، الذي جمع ونظم الأغاني الشعبية التي شكلت مصدر الإلهام لتأليف العديد من ذخيرة أغاني المجموعة، كما كان مغنياً جهيراً (باس). غنت زوجته سارة (1899-1979) معظم القطع الصوتية الرئيسية وعزفت على القيثارة أو الغيتار. وأدّت شقيقة زوجته مايبل (1909-1979) أغاني الهارموني وعزفت على الغيتار الفولاذي والقيثارة الآلية، وطورت أسلوباً مؤثراً للعزف على الغيتار، شمل عزف الألحان على الأوتار الجهيرة (الباس) وفي نفس الوقت المسح على الأوتار العلوية الخارجة عن اللحن لتوليد الإيقاع.

لم تكن فرقة كارتر فاميلي مكونة من موسيقيين محترفين عندما بدأت مهنة تسجيل الإسطوانات عام 1927، حسب ما أكدته سارة عندما سئلت عما فعلته الفرقة بعد جلسة بريستول حيث أجابت: "بالطبع عدنا إلى ديارنا لنزرع الذرة". كانت صورة كارتر فاميلي التي ولدت من العروض الإذاعية والمقابلات إحدى الفِرَق المحافظة بهدوء. كانت عروضها المسرحية بسيطة ومباشرة وتجنب أعضاؤها بصورة عامة دائرة المسرحيات الغنائية الفكاهية (الفودفيل) والجولات الترويجية.

فإذا كانت الصورة العامة لكارتر فاميلي وذخيرتها الموسيقية تستحضر جو الكنيسة الريفية والسهرات العائلية، كان جيمي روجرز (1897-1933) يمثل خلاصة الهاوي المتجول في الريف، الرجل الحر الطليق الذي يحمل وطنه في قلبه، ولكنه ينهل بعمق من العالم المتغير حوله. كان الفنان الأكثر تنوعاً وتقدمية في حينه أثر بدرجة واسعة على كافة فناني إسطوانات الموسيقى الريفية المبكرة. احتفل هذا العامل السابق لإيقاف القطارات المولود في ميريديان، بولاية مسيسيبي، بجاذبية الطرق المفتوحة، وكان يسجل سير حياة الرجال الذين تخلوا عن فوائد الوجود المستقر: الهواة المتجولون، العمال العاطلون، لاعبو القمار، المحكوم عليهم، رعاة البقر، عمال القطارات، والعشاق الفاشلون. من الممكن ملاحظة تأثيره في الصور العامة لهانك وليامز، ووايلون جنينغز، ويلي نيلسون، وتقريباً في كل نجم من نجوم الموسيقى الريفية المعاصرة من الذكور.

تمثل كل من الموسيقى العرقية وموسيقى الهيل بيلي عملية تهجين بين الموسيقى الشعبية الجنوبية والموسيقى الشعبية لجماعة زقاق "تين بان". قد يكون المغنون بعيدين بعض الشيء عن الأصول الريفية التي تستحضرها أغانيهم، ومع ذلك كانوا قادرين على الأداء وفق أسلوب يحترم هذه الأصول. وأخيراً، يُشكِّل العديد من تسجيلاتهم نماذج مبكرة لظاهرة سوف تصبح أكثر أهمية في سرد تاريخ الموسيقى الشعبية الأميركية: الأغنية الرائجة جداً التي تتجاوز حدود الثقافات، فتنتقل من أصولها في ثقافة محلية أو سوق هامشية محددة لاجتذاب مستمعين أكبر عدداً، وأكثر تنوعاً عبر وسائل الإعلام الجماهيرية.

[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي