الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

05 آب/أغسطس 2009

الستينات من القرن العشرين: الجيل الثاني لموسيقى الروك أند رول

وفّرت موسيقى الروك أند رول الخلفية الموسيقية لحقبة من التغيير الاجتماعي والسياسي

 
أسس فرقة بيتش بويز (من اليسار) مايك لوف، آل جاردينو، بريان ويلسون، دنيس ويلسون، وكارل ويلسون الذين اشتهروا بانسجامهم الصوتي الوثيق.
أسس فرقة بيتش بويز (من اليسار) مايك لوف، آل جاردينو، بريان ويلسون، دنيس ويلسون، وكارل ويلسون الذين اشتهروا بانسجامهم الصوتي الوثيق.

القليل من الحقب في التاريخ الأميركي كان مثيراً للجدل بقدر ما كانت حقبة الستينات من القرن العشرين: فترة تميزت بظهور حركة الحريات المدنية، واندلاع حرب فيتنام، واغتيال الرئيسي جون إف كينيدي ومارتن لوثر كنغ جونيور. لعبت الموسيقى الشعبية دوراً لا يمكن إنكاره في تحديد صفة وروح الستينات من القرن العشرين. ولعب جيل طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية دوراً حيوياً في الأحداث السياسية والثقافية لتلك الفترة وجرى تعريف المولودين من هذا الجيل بجيل الروك أند رول.

برزت ثلاثة اتجاهات مهمة في أوائل الستينات من القرن العشرين. نوع جديد من الرقص الاجتماعي، الذي ألهمته موسيقى التويست، ما أعطى لموسيقى الروك أند رول مجموعة مُميزة من الحركات والعادات الاجتماعية. وأعضاء الجيل الأول الذين ترعرعوا مع موسيقى الروك أند رول بدأوا يتخذون مواقف صاغت بقوة حاسمة صناعة الموسيقى. وبدأت في الظهور من كاليفورنيا إمكانيات تصميم أساليب جديدة لموسيقى الروك أند رول قادتها فرقة البيتش بويز.

شكّل برايان ويلسون فرقة بيتش بويز في هوثورن، كاليفورنيا، عام 1961، وأصبحت الفرقة تحقق نجاحاً قوياً على قائمة أنجح الأغاني خلال سنة من تأسيسها. كان ويلسون أول موسيقي من الجيل الثاني لموسيقيي الروك أند رول الواعي لذاته بأنه ينتمي لهذا الجيل. اعترف بصراحة باعتماده على أسلافه واحترامهم في حقل موسيقى الروك أند رول وذلك من خلال تغطية إسطواناتهم والاقتباس منها. في نفس الوقت استحدث مجالات جديدة متميزة من خلال التحريك المتعمّد لكلمات الأغاني وموسيقى أغانيه بالذات إلى أبعد من المجال الذي أنشأه أسلافه والى مناطق جديدة كان لها معنى خاص له، ولزمانه ولمكانته في أميركا.

فإذا كان علينا أن نتصوّر نموذجاً محدداً للحياة المهنية لأي فرقة موسيقى روك أند رول ذاتية الاستدامة وقائدة للاتجاهات السائدة تعمل في الستينات من القرن العشرين فإن من المحتمل أن يبدو النموذج على الشكل التالي:

البدء بإظهار الإتقان في تأدية الأغاني الشعرية، وهي الأساس المُبكّر لموسيقى الروك أند رول، وأساليب الإيقاع السريع.

وضع مواد أصلية تستند إلى تلك الأساليب وتمددها.

وفي نهاية المطاف اتخاذ طريق جديد بشكل كامل إلى أبعد من الأشكال، والأصوات، ومحتوى الكلمات من الروك أند رول لإيجاد شيء مختلف تماماً وفريد.

النقطة المرجعية التي قد يستعملها معظم الناس لبناء نموذج كهذا قد تكون ربما فرقة البيتلز. ولكن الفرقة التي أسست هذا النموذج لأول مرة وعملت ذلك بنجاح بارز كانت فرقة البيتش بويز. كانت فرقة البيتش بويز بالفعل نموذجاً واضحاً ومحدداً لفرقة البيتلز، ولا سيما خلال سنوات الإنتاج والإبداع الملحوظ (لكلا الفرقتين) بين الأعوام 1965-1967.

[اقتبس هذا المقال من كتاب "الموسيقى الشعبية الأميركية: من الغناء على أنغام الغيتار إلى أم بي3" بقلم لاري ستار وكريستوفر واترمان، نشرته دار نشر جامعة أوكسفورد، حقوق النشر محفوظة (2003، 2007)، وقدمه مكتب برامج الإعلام الخارجي على شكل نشرة موجزة].

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي