الفنون| إعادة تشكيل الأفكار، التعبير عن الهوية

10 تشرين الأول/أكتوبر 2008

معرض جديد يكرم النساء اللواتي نهضن للتحديات وغيرن مسيرة تاريخ الولايات المتحدة

المعرض القومي للصور يوفر فرصة لدراسة التاريخ والصور

 

من ميغان لوفتوس، مراسلة موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن -  افتتح المتحف القومي للصور والرسوم التابع لمؤسسة سميثسونيان للمتاحف أحدث معارضه، وموضوعه "نساء زماننا: صور من القرن العشرين" التي تضم مجموعة من الصور التي تبرز وتكرم نساء من شتى مشارب الحياة ممن كانت لهن إنجازات غيّرت مجرى تاريخ الولايات المتحدة.

فقد فتح المعرض أبوابه للجمهور اعتبارا من الجمعة 10 تشرين الأول/أكتوبر، ويضم 90 صورة لنساء أبدعن من مجالات عدة كناشطات وفنانات ورياضيات وغيرهن كثيرات برزن في مجالات أخرى من النشاط.

وصرح مدير المتحف مارتن سوليفان بقوله "إن لدينا مجموعة صور كاملة لأفكار وكفاح ومنجزات نساء من القرن العشرين.

وتضم الصور المعروضة صورا التقطتها 19 مصوّرة من النساء وذلك ليس لمجرد تكريم المصوّرات بل واعترافا كذلك بفن التصوير أيضا. وكان المعرض قد بدأ كمعرض متنقل عندما ظل المتحف القومي للصور مغلقا لإصلاحه وترميمه من العام 2000 حتى العام 2006. وزاد عدد معروضات المعرض من الصور التي حصل عليها أثناء تنقله في طول البلاد وعرضها.

ورتب المشرفون على المعرض الصور المعروضة وفق التسلسل الزمني في ست قاعات. فقد رتبت صور النساء الرائدات بحيث تظهر إلى جانبها صور النساء اللواتي تبعنهن وسرن على خطاهن. ومثال ذلك أن الصورة التي التقطها كارل فون فيشتن لمغنية البلوز العظيمة بيسي سميث تتبعها بعد قاعات قليلة صورة التقطتها ميندا ماكارتني لجانيس جوبلين مغنية الروك التي أعربت عن أنه كان لسميث تأثير كبير عليها. ثم تأتي في آخر المعرض صورة أليس بول، زعيمة إحدى الحركات النسائية لحصول المرأة على حق التصويت والانتخاب في العشرينات من القرن الماضي والنموذج الذي احتذته نساء معاصرات ناشطات في سبيل حقوق المرأة، ثم تأتي صورة تجمع بين سوزان فالودي وغلوريا ستاينم النشاطتين النسائيتين المعاصرتين.

اختيار المواضيع

تحدثت مديرة معرض "نساء زماننا" آن شومارد عن كيفية اختيار الصور المعروضة، فقالت "كانت هناك أسماء شخصيات مدرجة في قائمة غير رسمية" كموضوعات محتملة للمعرض. وقالت إن من بين تلك الشخصيات كانت مدام سي جاي ووكر (1867-1919) مؤسسة إمبراطورية صناعة التجميل في أوائل القرن العشرين وأول امرأة أميركية أفريقية تكسب مليون دولار. غير أن المعرض لم يكن يملك صورة لووكر كي يضمها إلى معروضاته الأصلية – وهو أمر كان مثيرا للدهشة لأن الصورة التي سعت شامرود للحصول عليها كانت قد ظهرت في مئات المنشورات والإعلانات وعلى منتجات ووكر للتجميل.

وأوضحت شامرود أن "صور الدعاية لا تبقى أو تدوم. فقد استخدمت في منشورات الدعاية ثم تلاشت بعد ذلك." وأخيرا عثرت شامرود على طبعة من صورة لووكر ولحقت بها إلى نيويورك حيث كانت على وشك أن تزايد لشرائها في مزاد علني بالمدينة عندما تبرعت أليليا بندلز حفيدة ووكر بالصورة المعلقة الآن في قاعة المعرض الرئيسية بالمتحف.

والواقع أن الحصول على الصور يمليه توفر تلك الصور في السوق. لكن المعرض يصادف أحيانا نجاحا غير متوقع في العثور على صور، كما كان الحال مع صورة للمثلة مارلين مونرو التي تبرع بها الاخصائي الطبي في البحرية الأميركية ديفيد غِيري. فقد كان غيري يجلس في الصف الأمامي في حفل لمارلين مونرو للترفيه عن الجنود الأميركيين في كوريا في العام 1954. والصورة، وهي إحدى الصور القليلة الملونة في المعرض، تسجل لحظة من لحظات نشوة الانتصار الشخصي الذي غذته حرارة الجمهور وحماسته.

كذلك تسجل الصورة التي التقطتها سوزان جوهان للكاتبة المسرحية وندي وسرستاين لحظة شخصية صريحة من حياتها. فقد التقطت جوهان صورة وسرستاين في اللحظة التي أعلن فيها فوزها بجائزة بيوليتزر على مسرحيتها "يوميات هيدي." وتظهر الصورة وسرستاين في حالة من الاندهاش وعدم التصديق. وقالت شامرود معلقة على الصورة "أنا أعشق حقيقة أنها تسجل تماما تلك اللحظة العفوية."

النساء وقت الجد

كثيرا ما يعمد المصورون إلى التقاط مواضيع صورهم وهم منهمكون في العمل أو في الحركة. إلا أن شامرود تقول إنه "ليس من السهل دائما أن تجد صورة شخصية شهيرة أو مرموقة أثناء القيام بعملها." وأشارت إلى أن هناك صورة مركبة بعناية فائقة للراقصة جوديث جيميسون تسجل حركتها الانسيابية في مسرحية "كراي" إبك، الشهيرة التي قامت فيها جيميسون بدور البطولة خلال فترة عملها في فرقة ألفين إيلي الشهيرة.

في المعرض أيضا صورة فرجينيا أبغار أول مدرسة تحمل لقب أستاذة (بروفسور) طب في جامعة كولومبيا ومبتكرة اختبار أبغار للتأكد من قابلية الأطفال المولودين حديثا للحياة. تظهر في الصورة وهي تفحص في المستشفى طفلا ولد قبل دقائق. وهناك صورة هلين ويليس مودي بطلة كرة المضرب (التنس) التي لم تخسر مباراة فردية في ست سنوات وهي ترد الكرة بضربة بظاهر اليد.

أما الصورة الملتقطة في استوديو تصوير فيمكن أن تكون فعلا جذابة آسرة. فهناك صورة أنيقة لكارولينا هيريرا مصممة الأزياء ورائدة الموضة تقف بكبرياء في صورة التقطها روبرت مابلثروب. ثم هناك صورة أول امرأة تشغل منصب وزير في الحكومة الأميركية، فرانسيس بيركنز، وهي تظهر في عقدها المميز من اللؤلؤ ولكن بدون القبعة المثلثة التي كانت ضمن الزي المألوف الذي انطبعت به فترة رئاسة فرانكلين روزفلت الذي كانت بيركنز وزيرته للعمل.

وقالت شامرود إن "هذا المعرض لا يجسد بأي شكل من الأشكال نظرة شاملة على كل امرأة لعبت دورا هاما في القرن العشرين. فمجموعتنا عبارة عن عمل في تقدم مطرد."

يستمر معرض نساء زماننا حتى الأول من شباط/فبراير 2009.   

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي