17 حزيران/يونيو 2008
يقدم مهرجان صندانس السينمائي وراعيه معهد صندانس الدعم للمخرجين المستقلين من جميع أنحاء العالم وفرصة التعريف بهم وبأعمالهم.
يقام مهرجان صندانس السينمائي، وهو من المهرجانات السينمائية التي تحظى بأكبر قدر من الاحترام في الولايات المتحدة، على امتداد عشرة أيام في شهر كانون الثاني/يناير من كل عام في جبال بارك سيتي المكللة بالثلوج بولاية يوتا. وقد اتسعت نشاطات هذا المهرجان، الذي أنشئ أساساً لإبراز أفلام المخرجين المستقلين الناشئين، حتى أصبح يشتمل على ندوات وبرامج للشباب وعروض على الإنترنت وحفلات موسيقى حية. ويحضر هذا المهرجان السينمائي أكثر من 45 ألف شخص من جميع أنحاء العالم كل عام. ومنذ أن بدأ تنظيم المهرجان في العام 1985 حقق العديد من الأفلام الأميركية والعالمية المستقلة التي عرضت لأول مرة في مهرجان صندانس نجاحاً كبيراً ورشح لنيل العديد من جوائز الأكاديمية وحصل على الكثير من جوائز الأوسكار. وتجذب المكانة المتزايدة الأهمية لهذا المهرجان شخصيات مشهورة عالمية لحضور عروضه السينمائية. وقد شجع المستوى الفني الرفيع للأفلام المعروضة الكثيرين على التمثيل في الأفلام المستقلة وإخراجها، ويتم ذلك عادة بأجور تقل كثيرا عن معايير أجور هوليوود.
تعلن جوائز هيئة التحكيم وجمهور المشاهدين في اليوم الأخير للمهرجان في الفئات الوثائقية والدرامية للأفلام الأميركية والأجنبية. وتتألف هيئات التحكيم من فنانين مرموقين عاملين في صناعة السينما. وتمنح الجوائز لكتابة السيناريو والتمثيل والإخراج والتصوير، بالإضافة إلى منح جوائز خاصة. ولا تدخل جميع الأفلام التي تعرض في المهرجان في المسابقة لنيل الجوائز، ويتم اختيار بعضها لعروض افتتاحية خاصة أو عروض لجذب اهتمام الموزعين السينمائيين، كما يتم عرض عدة أفلام قصيرة من الفئات المختلفة تمكن مشاهدتها أيضاً على الموقع الإلكتروني لمهرجان صندانس السينمائي:
http://festival.sundance.org/2007/
في العام 2007، عرض 64 فيلما أميركيا وأجنبيا في الفئات الدرامية والوثائقية في مهرجان صندانس، وتضمنت خمسة من الأفلام الدرامية التي أخرجها أميركيون شخصيات تحدثت أساسا باللغة الإسبانية أو الهندية أو الكورية أو البرتغالية أو الموسكوغي (لغة هندية أميركية). وقد ركز معظم الأكثر من 3 آلاف فيلم روائي التي رشحت للعرض في المهرجان على قضايا عالمية. وتشمل الشركات التي كان لها حضور كبير في مهرجان صندانس شركات (Gaumont)و(Celluloid Dreams) و(Wild Bunch) من فرنسا، وشركة بافاريا فيلم إنترناشنال من ألمانيا، وشركة (Trust) للمبيعات السينمائية من الدانمرك، وشركة أفلام فورتيسيمو، وهي شركة عالمية لها مكاتب في أمستردام ولندن وسيدني وهونغ كونغ. ونقل عن مدير المهرجان جيفري غيلمور على نطاق واسع قوله إن مهرجان صندانس السينمائي اتخذ خطوة مقصودة لزيادة تركيزه العالمي عندما خصص، لأول مرة، جوائز تنافسية للأفلام الروائية والوثائقية غير الأميركية في العام 2005.
ويرعى المهرجان السينمائي معهد صندانس، الذي أسسه في العام 1981 الممثل والمخرج الحائز على عدة جوائز روبرت ريدفورد، ويقع المعهد هو أيضا في بارك سيتي. ولا تقتصر أهمية المعهد على كونه يعرض أفلاما جريئة وريادية من حيث الأسلوب والموضوع، بل تتعدى ذلك إلى كونه يوفر سوقا عالميا واسعا للموزعين السينمائيين الصغار والكبار وشركات المبيعات للحصول على أفلام مستقلة للعرض في دور السينما في مختلف أنحاء العالم.
ويرعى معهد صندانس عروضا وبرامج عديدة على مدار العام تدعم أعمال المخرجين والكتّاب والمؤلفين الموسيقيين والمؤلفين المسرحيين والفنانين المسرحيين المستقلين. ويشجع برنامج الأفلام الوثائقية استطلاع السرد المبتكر للقصص غير الخيالية وعرض الأفلام الوثائقية لجماهير مشاهدين متزايدة الحجم. ويشترك حوالي 25 من المخرجين الأميركيين والأجانب الناشئين كل عام في برنامج الأفلام الروائية المتزايد الشعبية، الذي يدعم المشاريع السينمائية المستقلة عن طريق مختبرات الكتّاب والمخرجين السينمائيين ومشروعه لما بعد الإنتاج. ويقدّم البرنامج أيضا المشورة الإبداعية والعملية والدعم المالي عن طريق فرص الزمالات. ويجلب برنامج الموسيقى السينمائية مؤلفين موسيقيين ناشئين إلى المعهد، في حين يدعم البرنامج المسرحي تنوع التعبير الفني بين الفنانين المسرحيين كما يدعم الأعمال الأصلية غير المقتبسة والمبتكرة. ويحتفظ المعهد أيضا بمجموعة من الأفلام المستقلة في جامعة كاليفورنيا بلوس آنجيليس.