08 كانون الثاني/يناير 2008
بقلم جوليا ألفاريز
ما كنت لأصبح كاتبة لو لم تهاجر أسرتي إلى أميركا عندما كنت في العاشرة من عمري.
ترعرعت في الخمسينات في ظل دكتاتورية تهيمن على نصف جزيرة صغيرة في الكاريبي بجمهورية الدومينيكان. ورغم أن الثقافة كانت ثقافة شفهية إلى حد كبير وغنية بالحكايات فإنها لم تكن ثقافة أدبية. كبرت بين أناس كانوا يعتبرون القراءة نشاطاً لا اجتماعياً يؤذي الصحة ويجرد الحياة من المرح. ولم تكن القراءة أو الدراسة تحظى بأي تشجيع من أسرتي وخاصة لنا نحن البنات. فجدتي التي وصلت فقط إلى الصف الرابع ابتدائي اعتادت أن تحكي لنا أنها لم تكن تمسك بالكتاب إلا عندما تسمع حمار المعلم ينهق وهو يتسلق التلة باتجاه منزلنا.
كان على البنين أن يضحوا ويتعلموا ليحصلوا على رزقهم، ولكن تعلمهم كان باعتدال. كان ابن عمتي يعد غريب الأطوار لأنه لم يكن يحب القراءة فحسب بل أخذ في سن المراهقة يكتب الشعر أيضاً. كانت عمتي تقول وهي تهز رأسها كلما رأت جون يجلس فوق كرسي ويقرأ كتاباً: إنه سيمرض.
ترعرعت أيضاً في ظل دكتاتورية خطيرة وخانقة. ففي مادة الدراسات الاجتماعية كتب طالب مقالاً يمدح فيه الدكتاتور تروخيلو على أنه أب الوطن. وعلق المعلم بأن تروخيلو هو بالتأكيد أحد آباء الوطن كما أن هناك آخرين أيضاً إلى جانبه. ولا بد أن الطالب وهو ابن أحد الجنرالات قد أخبر والده عندما عاد إلى المنزل. في تلك الليلة اختفى المعلم وزوجته وطفلاه الصغيران، كان المثقفون ومن يستطيع أن يقرأ ويسأل من الناس موضع شك، وكان يمكن اعتبار الكتب في يديك من الممنوعات.
في العام 1960 اكتشفت السلطة أنشطة أبي السرية المعادية لتروخيليو واضطررنا للهرب من البلاد على وجه السرعة. وحالما وطأنا أرض أميركا، أصبح لقب "سبيك" "spic" يطلق علينا مثل كل الذين يتحدثون الإنجليزية بثقل ومهاجرين بلا مال أو آمال. وبين ليلة وضحاها خسرنا كل شيء، بلدنا، منزلنا، هيكل أسرتنا الممتدة، ولغتنا، لأن الإسبانية كانت لغة التحادث في البيت، أي لغة الأسرة وفهم الذات. وصلنا الولايات المتحدة في زمن لم يكن زاخراً بالترحاب بالناس المختلفين وذوي البشرة المختلفة في اللون والذين لم تكن لغتهم تشبه الإنجليزية. ولأول مرة في حياتي خبرت الأحكام المسبقة وقسوة بيئة اللعب. واجهت صراعاً مع لغة وثقافة لا أفهمهما، وبدأت أعاني من ظاهرة الحنين إلى الوطن والحزن.
ولأني كنت أنا وأخواتي في مقتبل العمر، سرعان ما واجهنا التحدي. تعلمنا اللغة الجديدة والموسيقى الجديدة والطرق الجديدة في ارتداء الملابس والتصرف. غير أن نجاحنا في هذه المجالات سرعان ما خلق لنا مشاكل من نوع آخر داخل الأسرة. أراد والدانا أن نحتفظ بتقاليدنا القديمة ولكنهما كانا يريدان أيضاً لنا النجاح في الثقافة الجديدة. فكيف كان لنا أن ندرس بجد ونحصل على علامات متفوقة ونتقدم إن لم نكن لطيفات ومطيعات وندع الوالد يتخذ جميع القرارات؟ وكيف لنا أن نتذكر لغتنا الإسبانية بينما نحن مضطرات للتحدث بالإنجليزية فقط خارج المنزل؟ وكيف لنا أن نصمت احتراماً لأبوينا بينما نتعلم في المدرسة كيفية التحدث والتجادل حتى مع المدرسات عند الضرورة؟ وكيف ننسجم مع صديقاتنا ولكن دون أن نذهب إلى منازلهن لحضور الحفلات والمكوث لديهن لأن لهن أخوة أكبر أو آباء يسمحون بأشياء لا يسمح بها أهلنا؟
لقد حوصرنا أنا وأخواتي بين عوالم وقيم ولغات وتقاليد متباينة. وكان ذلك هو التحدي الذي يواجهنا، وهو ذات التحدي للكثير منا نحن معشر المهاجرين إلى عالم مختلف عن عالم الطفولة القديم: كيف نحافظ على الصلة بتقاليدنا وجذورنا وأن ننمو ونتطور أيضاً في بلدنا الجديد؟ كيف نجد طرقاً خلاقة لنربط عوالمنا وقيمنا المختلفة وأجزاءنا المتناقضة والمتحاربة أحياناً بحيث نصبح أكثر امتداداً لا أكثر انكماشاً؟
لكن المشكلة هي أن لا أحد كان يفكر بهذه الطريقة في تلك الأيام. هكذا كانت الولايات المتحدة في أوائل الستينات، منغلقة في صراعات الحقوق المدنية، وما قبل الحركة النسوية وما قبل حركة تعديل المساواة في الحقوق وما قبل الدراسات متعددة الثقافات وما قبل كل شيء باستثناء بوتقة الصهر، ذلك النموذج المدمج السائد. في تلك الأيام كان نموذج الهجرة هو أن تأتي إلى أميركا لتندمج، وتقطع صلاتك بالماضي والتقاليد القديمة وذلك هو الثمن الذي تدفعه مقابل امتياز أن تصبح مواطناً أميركياً.
بيد أن هذه اللحظات المؤلمة هي التي يمكن أن تصبح في بعض الأحيان فرصاً للامتداد وتكوين الذات. فقد أصبحت هجيناً مثلما يحصل لكل من يرحل أبعد من الذات أو البلدة أو الوطن. لم أكن فتاة أميركية تماماً ولم أعد فتاة دومينيكانية تماماً. ولكني كنت أتوق بشدة إلى أن أكون منتمية لجهة ما. وتلك العزلة الشديدة والرغبة في الانتماء للآخرين هما اللتان قادتاني إلى الكتابة. وأثناء معاناتي من الحنين للوطن ومن العزلة اكتشفت أن عالم الخيال وطن متنقل ينتمي إليه الجميع. بدأت أحلم أنه ربما بوسعي أيضاً خلق عوالم لا يحجب عنها أحد.
وهكذا فإنني ومن خلال الأبواب المفتوحة للأدب دخلت حقاً هذه البلاد. فعندما قرأت شعر وولت ويتمان سمعت وعد أميركا وأحببت بلادي الجديدة. "أسمع أميركا تغني، بألحانها المتنوعة". أما فيما يخص إذابة تنوعنا في بوتقة واحدة فهذا ما لم يوافق السيد ويتمان عليه: "أنا كبير وأضم أعداداً لا تحصى. هذه البلاد كانت أمة الأمم، وجمعاً من الأعراق. أرفض أي شيء أفضل من تنوعي."
هل كان هذا مسموحا؟ تساءلت بإمعان: أليس هذا تخريباً؟ غير أن قصائد ويتمان كانت مطبوعة في كتاب اللغة الإنجليزية المدرسي، حيث أطلق عليه لقب "شاعر أميركا". كان يعبر عن حقيقة هذه البلاد. فرغم أن أميركا قد نسيت وعودها فإن كتابها كانوا يتذكرونها ويذكروننا بها.
بدأت أميركا بالإصغاء ببطء وبعد كثير من الكفاح. ومع تداخل الستينات في السبعينات بدأت البلاد من حولي بالتغير. فتحت ضغط سكانها المهمشين والأعداد المتزايدة من المهاجرين اضطرت البلاد إلى الاعتراف بتنوعها وأن تصبح أكثر استيعاباً. تحدى المواطنون أميركا بأن تصدق في وعودها. فعندما اشتركت لأول مرة في مسيرة تأييداً لتعديل الدستور فيما يخص المساواة في الحقوق دون أن تقتادني الشرطة السرية لأعذّب داخل حجرة سجن ظلماء، أدركت أن البلاد الحرة ليست تلك الخالية من المشاكل والظلم أو حتى النفاق. فمثل هذه الإخفاقات ترافق البشر. الحرية هي الفرصة لصياغة البلاد والمساهمة في التجربة المتواصلة التي لم تجرب من قبل وهي أن نجعل من العديد أمة واحدة متحدة بالحرية والعدل للجميع. الكلمات ليست محض بلاغة، فمن حقنا ومسؤوليتنا أن تصبح الكلمات حقائق لنا وللآخرين.
مع تغير البلاد، أخذ أدبنا يعكس ذلك أيضاً. لم يعد هناك ويتمان فحسب بل الشاعر لانغستون هيوز أيضاً:
أنا، أيضاً، أشدو لأميركا.
أنا الأخ الأغمق لوناً.
يرسلونني إلى المطبخ لأتناول الطعام،
عندما يأتي الضيوف،
لكني أضحك
وآكل جيداً،
وأصبح قوياً.
غداً
سأتناول الطعام على المائدة
عندما يأتي الضيوف.
لا أحد سيجرأ
حينئذ
بأن يقول لي:
"كل في المطبخ"
حينئذ.
كما،
سيرون كم جميل أنا
ويخجلون
أنا، أيضاً، أميركا.
أواه، كان لذلك وقع الموسيقى على سمعي! فهمت ما كان يقوله السيد هيوز: كان يطالب بموقعه ضمن جوقة الأغنية الأميركية. كان هذا صوتاً هاماً بالنسبة لفتاة شابة من ثقافة ولغة وخلفية أخرى.
لكن عالم النشر كان بطيء الخطى. ففي مطلع الثمانينات عندما بدأت بإرسال مخطوطاتي، كان كبار الناشرين، كما كانت السوق الرئيسية غير راغبة في إعطاء الأصوات الجديدة أية فرصة حتى لاحظوا أن الأدب الإفريقي – الأميركي قد أصبح جزءا هاماً من مناهج العديد من الكليات وأن القراء كانوا يشترون نسخاً من كتب أليس ووكر وتوني موريسون وأوسكار هيجولوس وساندرا سيزنيروس وماكسين هونغ كينغستون، ايمي تان وجيش جين. لقد تغيرت ملامح الأدباء الأميركيين. وفي عام 1991 عندما كنت 41 سنة من العمر وبعد 25 سنة من الكفاح تم نشر روايتي الأولى "كيف فقدت فتيات غارسيا لكنتهن"، إذ وافق ناشر صغير أن يجازف بتبني صوت جديد. وبعد 11 سنة أصبحت الرواية كتاباً منهجياً في العديد من المدارس الثانوية والكليات. أنا، أيضاً، الآن أشدو لأميركا.
أقص حكاية كفاحي لأصبح كاتبة أميركية لأنه كان كفاحاً مشتركاً مع بلد يكافح أيضاً استيعاباً وتمثيلاً. أشعر بأنني محظوظة وذات امتياز بأن أكون جزءا من هذه العملية التاريخية. لقد منحتني أميركا هدية مساعدتي لاكتشاف وتنمية مواهبي. ما كنت لأصبح كاتبة لولا أنني جئت إلى هذه البلاد كفتاة يانعة في 1960. وكما قال الرئيس كندي بعد أشهر من وصولنا إلى هذه البلاد: "لا تسألوا عما يمكن لبلادكم أن تقدمه لكم، بل ما يمكنكم أن تقدموه لها." فدين بلادي في عاتقي هو أن أنقل تلك الفرصة للآخرين. لقد قالت توني موريسون: "إن وظيفة الحرية هي أن تحرر شخصاً آخر." فعملي وصوتي الانتخابي يسهمان في إثراء وتنوع الكل. فبوجودنا النشيط والملتزم كمواطنين من أعراق وأجناس وتقاليد وخلفيات ثقافية مختلفة نمثل تحدياً لأميركا في أن توسع فهمها وعطفها وتصبح بذلك أمة أقوى. إننا نشحن أدبها بطاقة جديدة ونشدو الأناشيد والترانيم والقصص والتقاليد الجديدة.
غير أن مسؤوليتي لا تنحصر ضمن الحدود الأميركية. وعلى العكس من نموذج المهاجرين القديم فإن العديد منا يواصل العودة إلى الأماكن التي جئنا منها. فمع الهجرات والانتقال الواسعين في النصف الثاني من القرن الماضي، لم تعد التعريفات التي ولدنا فيها تناسب معظمنا. ففي السنة الماضية، التقيت في كاليفورنيا رجلاً أميركيا من أصل أفريقي – دومينيكاني وقد تزوج من امرأة يابانية ورزقا بطفل هو أميركي – أفريقي – دومينيكاني – ياباني. وأختي الدومينيكانية تزوجت من رجل هولندي وأولادها يجيدون اللغة الهولندية والإنجليزية والإسبانية ويفضلون تناول الأرز مع اللوبيا البيضاء مع سمك الرنكة المملح. إننا في طريقنا إلى أن نصبح كوكباً لخليط الأعراق والثقافات. ونحتاج إلى عقل متفتح وقلب كبير وخيال عطوف يحترم جميع ما يربطنا كأمة وأسرة بشرية. وتذكرنا كلمات ويتمان: "الولايات المتحدة نفسها هي أعظم قصيدة … هنا لا توجد أمة فقط بل أمة تجمع أمماً … والشاعر الأميركي سيصبح كونياً … ومسروراً بإيصال أي شيء لأي شخص."
إن خلق مثل هذا النموذج من الأمة هو تقديم نموذج لعالم ننتمي إليه جميعاً. ولكن هذه الأميركا يمكن تحقيقها فقط إن كان كل شخص حراً في أن يكون بالثراء والتعقيد الذي يتسم به. إن مخاطر النزعة الاختزالية مغرية، فهي تؤدي إلى الانغلاق في الأطر العرقية ونسيان حقيقة أن علينا أن نسعى إلى تكوين أسرة إنسانية واحدة من التعددية.
بل يمكنني أن أذهب إلى أبعد من ذلك وأقول إن علينا أن نهتم بأنفسنا بكل ما ننطوي عليه من ثراء وتعقيد وأن نهتم أيضاً بتعددية الذوات هناك، هو التحدي الحقيقي الذي يواجهنا ليس كأميركيين فحسب بل كبشر. لقد قال الشاعر الفرنسي روبرت دسنوس ذات مرة والذي مات في أحد معسكرات الاعتقال: "إن التحدي المتمثل في أن يكون المرء إنساناً لا يكمن فقط في أن يكون المرء نفسه بل أن يكون كل شخص." أما العبد الروماني تيرنس والذي حرر نفسه بكتابته قد عبر عن ذلك بطريقة أخرى: "أنا إنسان وليس من شيء إنساني غريب علي." فبأن نصبح الكل نكون كأفراد، وبعدم نسيان مسؤوليتنا المتمثلة بمساعدة بعضنا البعض نحقق نفس تلك الغاية ونخلق أمة وعالماً ينتمي إليه الجميع ويكون لكل واحد منا وبلا استثناء أغنيتنا. وبهذا الشعور أرى نفسي أكثر فأكثر ككاتبة أميركية ليس فقط بالمعنى الوطني بل بالدلالة الواسعة لأميركا (صف الكرة الأرضية الغربي). بجذوري الممتدة في القسم الجنوبي من الأميركيتين (حكاياتي، تاريخي، تقاليدي، لغتي الإسبانية وإيقاعاتي الكاريبيبة) وبتدريبي وخبراتي وتقدمي في القسم الشمالي من نصف الكرة الأرضية، أنا كاتبة أميركية بالمعنى الشمولي حقاً:
أنا، أيضاً، أشدو لأميركا
أعلم أنها قيلت من قبل
ولكن ليس بهذا الصوت
صوت الموز
والمانجو
وآلة الماريمبا والأجراس
ليس في هذا الخليط
من الإنجليزية والأسبانية
لقد حان دوري
لأقول
ما أرى،
سوف أغني لأميركا
بكل أميركا
في داخلي:
من نعال
أرخبيل تييرا ديل فويغو
وحتى الخاصرة الضيقة
لبركان تشيريك
صعوداً مع نهر المسيسيبي
عبر أواسط
الولايات الأميركية الشمالية
وحتى السهل العظيم لكندا —
جميعنا
يشدو لأميركا
أسرة
نصف الكرة الأرضية بأكمله
تشدو بأغنيتنا بقوة
تشدو سمرة بشرتنا
لتصب في تلك الأغنية البيضاء
والحمراء والزرقاء --
الغنوة الكبرى
التي ترددها
كل أميركا.
لقد حانت اللحظة
لحظتنا تحت الشمس
الشمس التي تشع
على الجميع.
اقرع أيها المايسترو العازف
واسمعنا ذلك الإيقاع اللاتيني
واحد – اثنان – ثلاثة
أنا، أيضاً، أميركا
أبيات قصيدة الشاعر لانغستون هيوز مأخوذة من مجموعته الشعرية The Collected Poems of Langston Hughes، حقوق الطبع محفوظة عام 1994 لورثة لانغستون هيوز. وقد تم استخدامها بإذن من منشورات ألفريد نوبف، وهي فرع من دار راندوم. كما تم استئذان مشاركي هارولد أوبر.
ارتحلت جوليا ألفاريز من وطنها الأصلي في جمهورية الدومنيكان إلى الولايات المتحدة عندما كانت يافعة، لكن إرثها باللغة الإسبانية قد أنار عملها بالإنجليزية. تكتب ألفاريز شاكرة منحة أكاديمية فيليبس إندوفر عام 1980: "أخذت إجازة صيفية ذات سنة لأجرب يدي في كتابة الرواية لأن خلفيتي في موطني كانت ثرية بالحكايات التي أردت سبر أغوارها في النشر." وساعدها ذلك القرار على أن تصبح كاتبة روائية وكذلك كاتبة قصائد فازت بجوائز إضافة إلى كتب للقراء اليافعين.
تتضمن أعمالها المنشورة رواية كيف فقدت فتيات غارسيا لكنتهن (دار ألغونكين، 1991)، رواية من زمن الفراشات (دار ألغونكين، 1994)، مجموعة شعرية بعنوان الجانب الآخر (دتون، 1995)، مجموعة شعرية بعنوان العودة إلى الوطن: قصائد جديدة مختارة (دار بلوم، 1996)، رواية يو! YO! (دار ألغونكين، 1997)، رواية باسم سالومي (دار ألغونكين، 2000) وأعمال أخرى.
حصلت جوليا ألفاريز على شهادة البكالوريوس من كلية ميدلبري في فرمونت عام 1971 وشهادة الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة سيراكيوس عام 1975. وشاركت مرات عديدة في التدريس مع فريق مؤتمر كتاب بريد لوف ومارست التدريب في أكاديمية فيليبس إندوفر وجامعة فرمونت وجامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة وجامعة إلينوي في إربانا. وتعمل حالياً كاتبة مقيمة في كلية ميدلبري.
منحت مجلة لاتينا ماغازين ألفاريز لقب "امرأة السنة" عام 2000. وفي نفس تلك السنة سافرت إلى جمهورية الدومينيكان لحضور حفل تقليد الرئيس الجديد المنصب كعضو في الوفد الأميركي الرسمي. وقد اختارت جمعية أمناء المكتبات في نيويورك رواية كيف فقدت فتيات غارسيا لكنتهن كواحدة من أفضل 21 عملا أدبيا متميزا للقرن الواحد والعشرين. واختيرت رواية في زمن الفراشات ككتاب قيم عام 1994 من قبل جمعية المكتبيين الأميركين، كما اختيرت ككتاب لنادي الشهر في تلك السنة. ونشرت قصيدتها "صناعة الكتب" ضمن كتاب أفضل الشعر الأميركي عام 1991. وإضافة إلى العديد من الجوائز وشهادات التكريم الأخرى، التي حازت عليها ألفاريز، فقد تم انتخابها في مجلس العضوية القومي للمركز الأميركي للجمعية الدولية للشعراء وكتاب المسرحيات والمحررين وكتاب المقالات والروائيين PEN.
تقول ألفاريز: "نظراً لانشغالي الحالي بمزرعة عضوية مستدامة مع مركز لمحو الأمية في جبال جمهورية الدومينيكان، فقد أصبحت مهتمة بأدب الأطفال." وقد نشرت في الفترة الأخيرة "ثلاثة كتب للقراء اليافعين،" وبضمنها آثار القدم السرية (نيويورك: دار كنوبف، 2000) وكيف جاءت تيا لولا لتبقى (نيويورك: دار نوبف، 2001).
"بجذوري في الجزء الجنوبي من أميركا (قصصي، تاريخي، تقاليدي، ألحاني الإسبانية والكاريبية).. إنني حقا كاتبة أميركية بكل معنى الكلمة."