America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

02 نيسان/إبريل 2008

المبارزات الشعرية زلزال يهز الأوساط الأدبية

مباريات القراءات الشعرية تجتذب الجماهير المتحمسة

 

بداية النص

قراءة شعرية في مدينة أوستن بولاية تكساس
قراءة شعرية في مدينة أوستن بولاية تكساس. (© AP Images)

بورتلاند، أوريغون، - إليكم هذه الأحاجي. ما هي الحفلة الموسيقية التي لا توجد فيها موسيقى؟ وما هو برنامج المسابقات التلفزيونية الذي لا يقدم مسابقة؟ وما هي الحركة الأدبية التي اجتاحت الولايات المتحدة والكثير من أنحاء العالم خلال الأعوام القليلة الماضية؟ الجواب عن كل من هذه الأسئلة التي تبدو وكأنه لا توجد صلة بينها هو: المبارزات الشعرية.

وما من شك في أن "المبارزة" و"الشعر" لا ينسجمان بسهولة في نظر الناس. ولكن مارك كيلي سمث، صاحب فكرة "المبارزات الشعرية" ومؤسسها، يقول "إنها اقتران فن التأدية المسرحية بفن الشعر،" مضافاً إليه حماس المسابقات أو المباريات.

وهناك خصائص عامة مشتركة بين جميع المبارزات الشعرية في الولايات المتحدة: يسجل الشعراء أنفسهم لقراءة أشعارهم في مقهى محلي أو قاعة نشاطات تابعة لكنيسة مثلاً أمام مستمعين مشاكسين تم تشجيعهم على التعبير عن رأيهم من خلال هتافات الاستحسان والتشجيع والتصفيق أو الصفير وإطلاق أصوات تعبر عن الازدراء والاستهجان. وقد حدث أن دفعت ردود فعل متمكنين بشكل خاص من التعبير عن استيائهم إلى انسحاب شعراء عن المسرح.

وتدعم هذه الأحكام الفورية لجنة تحكيم يتم اختيار أعضائها كيفما اتفق من بين الحضور قبل دقائق قليلة من بدء المبارزة. وتمنح لجنة التحكيم نقاطاً لكل شاعر، مقيّمة الأسلوب والفحوى، ويتم إعلان فائز في نهاية الأمسية.

ويشكو منتقدو هذه المبارزات، وهم كثُر، من أنها تبرز التأدية على حساب المحتوى، والموقف على حساب الكلمة. أما مناصروها فيقولون إن من يزدرونها ليسوا سوى أشخاص لا يتقبلون فكرة قدرة الناس العاديين غير الحاصلين على ألقاب أكاديمية على الحكم على عمل أدبي.

ويقول سمث إن ما يستقطب الجمهور هو الشعر ولكنه يستمتع دون خجل بالأداء. وقد يتلو الشعراء قصائدهم بوقع متدافع في تدفقه كأسلوب الراب، أو بأسلوب ممثلي مسرحيات شكسبير المتكلف، أو بأسلوب صراخ شعراء حركة البيت (Beat) (الشعرية الأميركية في الخمسينات من القرن الماضي التي عرفت أيضاً بحركة "الجيل الغالب" أو "الجيل المغلوب" واتصف شعراؤها بالبوهيمية ورفض التقاليد).

ولكن هناك بعض القيود المفروضة على حرية أسلوب التأدية، وهي أنه لا يسمح للشعراء بغناء قصائدهم أو استخدام الموسيقى كما أنه لا يسمح لهم بارتداء ملابس خاصة أو استخدام أي دعامة يستعينون بها لتعزيز قراءتهم الشعرية. ولا يسمح إذن بوجود أي شيء آخر سوى الشاعر على المسرح خلف الميكروفون في مواجهة الجمهور.

وقد ظهرت المبارزات الشعرية إلى الوجود قبل عشرين سنة عندما نظم سمث، وكان آنذاك عامل بناء، أول مبارزة شعرية في حانة في شيكاغو. وكان الجو الشبيه بجو حفل موسيقى روك آند رول أقرب ما يكون إلى أسلوب حفلات موسيقى البَنْك في الثمانينات من القرن الماضي، التي كان جوها ينضح بالتهكم والإشارة إلى الذات والأسلوب الغاضب في الكثير من الأحيان. أما في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت أساليب تقديم الأشعار مستمدة بشكل متزايد من ثقافة الهيب هوب التي بدأت بين الأميركيين-الأفارقة، مجسدة بذلك الأخذ والعطاء في طبيعة التعددية الثقافية الأميركية. وكانت نتيجة كل هذا حركة فنية نشطة جداً يشارك فيها مئات الشعراء الذين يؤدون أشعارهم أمام آلاف المتفرجين في كل أسبوع.

ويقول مؤيدو المبارزات الشعرية إن الحركة نفخت الحياة في وسط شعري محتضر. فقد قال سمث إنه "في معظم المناسبات الشعرية كما في معظم المناسبات الفنية- لا يوجد جمهور." ووصف معظم لقاءات القراءات الشعرية بأنها مثل نشاطات متاحف. وقد شاء تغيير ذلك، ونجح في مسعاه.

وهو يقول إن "المبارزة وصلت إلى جميع أنحاء العالم، وهناك الآن حركات قوية في أوروبا وآسيا. وتستقطب أحاسيس الطبقة العاملة التي تعرب عنها المبارزات الشعرية وقدرتها على تعزيز المجتمعات المحلية جمهوراً عريضا."

وأكثر ما يثير الانتقاد بالنسبة للمبارزات هو السمة التنافسية التي تتسم بها. ويرفض الكثير من منتقدي المبارزات الشعرية هذه الحركة لأنها في نظرهم لا أكثر من عملية "مَسْرحة" تضع الأداء المسرحي سريع الزوال في مرتبة فوق الإنجاز الشعري. وقد شجب الناقد المتمسك بالتقاليد المبارزات الشعرية واصفاً إياها بأنها "موت الفن." إلا أن حتى أكثر نقاد المبارزات الشعرية عناداً يعترفون بأنها خلقت نشاطاً واهتماماً شعبياً ظل الشعر يفتقر إليهما فترة طويلة.

ويمكن أن تجسد الأشعار التي تقرأ في المبارزات مدرسة الأدب الشعري التقليدي في نفس الوقت الذي تتحداها فيه. فقد كتب أحد شعراء الحركة، مايكل براون:

لست مؤديا جيدا،

من الذين يختالون ويتألقون...

أنا من المدرسة القديمة،

حيث يسمّي الشعراء الأشياء،

ويقولون الحقيقة."

وغالباً ما تنظم القصائد بأسلوب النثر الحر وتتسم بخصوصية كبيرة، على النقيض تماماً مما يقول سمث إنه تقليد غربي في القرن العشرين بـ"فصل الشاعر عن العمل" الأدبي. وبهذه الروح كتبت بريندا موزي:

"عندما وصل الرجل لتركيب حمام الساونا،

قلت "يجب أن يكون في مكان مكشوف، يا سيدي،

لأنني أريد رؤية النجوم!"

ويستمتع مؤيدو المبارزات الشعرية بحيوية هذه النشاطات الشعبية وبالجماعات الفنية التي بدأت تنبثق عنها. وهم يقولون إن النقاد فاتهم الجوهر إذ انشغلوا بالتنافس "غير اللائق" وبحماس الجمهور الصاخب. وهم يؤكدون أن الشعراء المشاركين في المبارزات يضعون الكلمة في مرتبة فوق المباراة والشعر فوق الشعبية.

وفي هذه الأثناء، يواصل شعراء المبارزات والمعجبون بهم القراءة والاستماع والكتابة والهتاف. وهم يدركون أنهم جزء من وسط فني جديد يعج بالحيوية والنشاط. وقد جاء في شعار شاعر المبارزات المبدع آلان وولف أنّ "النقاط المحصّلة ليست النقطة المهمة؛ النقطة الجوهرية هي الشعر."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي