من المحتمل أن يدلي أكثر من 100 مليون ناخب بأصواتهم في الانتخابات التي ستجري في جميع أنحاء البلد في 4 تشرين الثاني/نوفمبر. إلا أن 538 رجلاً وامرأة هم وحدهم الذين سينتخبون رئيس الولايات المتحدة المقبل، وسوف يدلون بأصواتهم في تلك العملية الانتخابية في عواصم 50 ولاية وفي واشنطن العاصمة في 15 كانون الأول/ديسمبر. ويربك هذا النظام الانتخابي غير المباشر، المعروف باسم الهيئة الانتخابية، والذي استنبطه واضعو الدستور في عام 1787، الأميركيين وغير الأميركيين على السواء. وهو يجسد نظام الحكم الفدرالي الذي يخصص سلطات ليس فقط للحكومة القومية وللشعب وإنما أيضاً للولايات. ونأمل أن يساعد هذا العدد من مجلة إي جورنال يو إس إيه في زيادة فهمكم للأسباب التاريخية التي أدت إلى اعتماد نظام الهيئة الانتخابية ولكيفية عمله.
أكثر من مئة مليون ناخب سيدلون بأصواتهم في الانتخابات التي ستجري في كافة أرجاء الولايات المتحدة في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر القادم. إلاّ أن 538 رجلاً وامرأة فقط، سينتخبون الرئيس المقبل للولايات المتحدة. وهذه الانتخابات سوف تجري في عواصم الولايات المتحدة الخمسين وفي واشنطن العاصمة، في الخامس عشر من شهر كانون الثاني/يناير.
أُنشئ نظام الانتخاب الرئاسي في الولايات المتحدة على أيدي الآباء المؤسسين منذ أكثر من 220 سنة. ولم يصمد هذا النظام أمام اختبارات الزمن فحسب، لكنه صاغ أيضاً شكل سياسة الولايات المتحدة طوال تاريخها.
طريقة عمل الهيئة الانتخابية متأصلة في الدستور. وفي ما يلي بعض الحقائق المتعلقة بكيفية تفسير كلمات الدستور عبر التاريخ.
نظام الهيئة الانتخابية يجعل من انتخاب رئيس الولايات المتحدة أمرا أشد تعقيداً من مجرّد تعداد كافة الأصوات الشعبية. فعلى الحزبين السياسيين الرئيسيين وضع استراتيجيات مبتكرة لكسب أصوات بضع "ولايات متأرجحة" يمكنها تحديد نتيجة الانتخابات.
تيموثي ويلارد، أحد الأعضاء الـ538 في الهيئة الانتخابية لعام 2004، يروي تجربته. وقد خسر مرشحه الانتخابات.
يتطلب إصلاح نظام الهيئة الانتخابية لانتخاب رئيس الولايات المتحدة الأميركية جهداً هائلاً وإجماعاً ليس متوفراً الآن.
لم يحصل سوى أربع مرات في تاريخ الولايات المتحدة أن نتج عن نظام الهيئة الانتخابية انتخاب مرشح للرئاسة نال عددا من الأصوات الشعبية على مستوى البلاد أقل مما ناله المرشح الآخر
إن النظامين الانتخابيين البريطاني والأميركي مختلفان جداً، لكنهما ينتجان أحياناً نتائج متشابهة بشكل غريب.
إن النظام المتَّبع في الولايات المتحدة في انتخاب الرئيس يبقى لغزاً بالنسبة إلى الفرنسيين، إلا أنه يبدو في الواقع أن بعض عناصر النظامين السياسيين في البلدين قد أخذت في التقارب.
لدى الهيئة الانتخابية الأميركية صفات مشتركة مع أنظمة انتخابات أخرى حول العالم لكنها تجمع بين هذه الصفات بطريقة فريدة.
هذا الموقع يتضمن معلومات عن سياسة الولايات المتحدة الخارجية الحالية وعن الحياة والثقافة الأميركيتين، ويشرف عليه مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية. ربط هذا الموقع بروابط وصل خارجية أخرى يجب ألا يُفسر بأنه تأييد للآراء ووجهات النظر الواردة في هذه المواقع